فهرس الكتاب

الصفحة 3471 من 4996

لما وصل بكجور إلى الرقة منهزما من عساكر مصر بدمشق وأقام على ما ذكرناه واستولى على الرحبة وكا يجاور الرقة راسل الملك بهاء الدولة بن بويه بالأنضمام إليه وكاتب أيضا باذا الكردي المتغلب على ديار بكر والموصل بالمسير إليه وراسل سعد الدولة بن سيف الدولة بن حمدان صاحب حلب بأن يعود إلى طاعته على قاعدته الأولى ويقطعه منه مدينة حمص كما كانت له فليس فيهم من أجابة إلى شيء مما طلب فبقي في الرقة يراسل جماعة رفقاء من مماليك سعد الدولة ويستميلهم فأجابوه إلى الموافقة على قصد بلد سعد الدولة وأخبروه أنه مشغول بلذاته وشهواته عن تدبير الملك فأرسل حينئذ بكجور إلى العزيز بالله صاحب مصر يطمعه في حلب ويقول له إنها دهليز العراق ومتى أخذت كام ما بعدها أسهل منها ويطلب الإنجاد بالعساكر فأجابه العزيز إلى ذلك وأرسل إلى نزال والي طرابلس والى ولاة غيرها من البلاد الشامية يأمرهم بتجهيز العساكر مع نزال إلى بكجور والتصرف على ما يأمرهم به من قتال سعد الدولة وقصد بلاده

وكتب عيسى بن نسطورس النصراني وزير العزيز إلى نزال يأمره بمدافعة بكجور وإطماعه في المسير إليه فإذا تورط في قصد سعد الدولة تخلى عنه وكان السبب في فعل عيسى هذا ببكجور أنه كان بينه وبين بكجور عداوة مستحكمه وولي الوزارة بعد وفاة ابن كلس فكتب إلى نزال ما ذكرناه

فلما وصل أمر العزيز إلى نزال بإنجاد بكجور كتب إليه يعرفه ما أمر به من نجدته بنفسه وبالعساكر معه وقال له بكجور مسيرك عن الرقة يوم كذا ومسيري أنا عن طرابلس يوم كذا ويكون إجتماعنا على حلب يوم كذا وتابع رسله إليه بذلك فسار مغترا بقوله إلى بالس فامتنعت عليه فحصرها خمسة أيام فلم يظفر بها فسار عنها

وبلغ الخبر بمسير بكجور إلى سعد الدولة فسار عن حلب ومعه لؤلؤ الكبير مولى أبيه سيف الدولة وكتب إلى بكجور يستميله ويدعوه إلى الموافقة ورعاية حق الرق والعبودية ويبذل له أن يقطعه من الرقة إلى حمص فلم يقبل منه ذلك وكان سعد الدولة قد كاتب الوالي بأنطاكية لملك الروم يستنجده فسير إليه جيشا كثيرا من الروم وكاتب أيضا من مع بكجور من العرب يرغبهم في الإقطاع والعطاء الكثير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت