فهرس الكتاب

الصفحة 4237 من 4996

في هذه السنة كان الحرب بين الخليفة المسترشد بالله وبين دبيس بن صدقة وكان سبب ذلك أن دبيسا أطلق عفيفا خادم الخليفة وكان مأسورا عنده وحمله رسالة يفها تهديد للخليفة بإرسال البرسقي إلى قتاله وتقويته بالمال

وأن السلطان كحل أخاه وبالغ في الوعد ولبس السواد وجز شعره وحلف لينهبن بغداد ويخربها فاغتاظ الخليفة لهذه الرسالة وغضب وتقدم إلى البرسقي بالتبريز إلى حرب دبيس فبرز في رمضان سنة ست عشرة وتجهز وبرز من بغداد

واستدعى العساكر فأتاه سليمان بن مهارش صاحب الحديثة في عقيل وأتاه قرواش بن مسلم وغيرهما

وأرسل دبيس إلى نهر ملك فنهب وعمل أصحابه كل عظيم من الفساد فوصل أهله إلى بغداد فأمر الخليفة فنودي بغداد لا يتخلف من الأجناد أحد ومن أحب الجندية من العامة فليحضر فجاء خلق كثير ففرق الأموال والسلاح فلما علم دبيس الحال كتب إلى الخليفة يستعطفه ويسأله الرضا عنه فلم يجب إلى ذلك وأخرجت خيام الخليفة في العشرين من ذي الحجة من سنة ست عشرة فنادى أهل بغداد النفير النفير الغزاة الغزاة وكثر الضجيج من الناس وخرج منهم عالم كثير لا يحصون كثرة وبرز الخليفة رابع عشرة ذي الحجة وعبر دجلة وعليه قباء وعمامة سوداء وطرحه وعلى كتفه البردة وفي يده القطيب وفي وسطه منطقة حديد صيني ونزل الخيام ومعه وزير نظام الدين أحمد بن نظام الملك ونقيب الطالبيين ونقيب النقباء علي بن طراد وشيخ الشيوخ صدر الدين إسماعيل وغيرهم من الأعيان

وكان البرسقي قد نزل بقرية جهار طاق ومعه عسكره فلما بلغهم خروج الخليفة عن بغداد عادوا إلى خدمته

فلما رأوا الشمسة ترجلوا بأجمعهم وقبلوا الأرض بالبعد منه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت