فهرس الكتاب

الصفحة 1771 من 4996

وعشرين ألف ألف فقال ربحنا ستين ألفا وأدركنا ثارنا ورأس ذاهر ثم مات الحجاج ونذكر أمر محمد عند موت الحجاج أن شاء الله تعالى

في هذه السنة استعمل الوليد بن عبد الملك موسى بن نصير على افريقية وكان نصير والده على حرس معاوية فلما سار معاوية إلى صفين لم يسر معه فقال له ما يمنعك من المسير معي إلى قتال علي ويدي عندك معروفة فقال لا أشركك بكفر من هو أولى بالشكر منك وهو الله عز وجل فسكت عنه معاوية فوصل موسى إلى أفريقية وبها صالح الذي استخلفه حسان على افريقية وكان البربر قد طمعوا في البلاد بعد مسير حسان فلما وصل موسى عزل صالحا وبلغه أن باطراف البلاد قوما خارجين عن الطاعة فوجه إليهم ابنه عبد الله فقاتلهم فظفر بهم وسبى منهم ألف رأس وسيره في البحر إلى جزيرة ميورقة فنهبها وغنم منها مالا يحصى وعاد سالما فوجه ابنه هارون إلى طائفة أخرى فظفر بهم وسبى منهم نحو ذلك وتوجه هو بنفسه إلى طائفة أخرى فغنم نحو ذلك فبلغ الخمس ستين ألف رأس من السبي ولم يذكر أحد أنه سمع بسبي أعظم من هذا ثم إن افريقية قحطت واشتد بها الغلاء فاستسقى بالناس وخطبهم ولم يذكر الوليد وقيل له في ذلك فقال هذا مقام لا يدعى فيه لأحد ولا يذكر إلا الله عز وجل فسقي الناس ورخصت الأسعار ثم خرج غازيا إلى طنجة يريد من بقي من البربر وقد هربوا خوفا منه فتبعهم وقتلهم قتلا ذريعا حتى بلغ السوس الأدنى لا يدافعه أحد فاستأمن البربلا اله وأطاعوه واستعمل على طنجة مولاه طارق بن زياد ويقال أنه صدفي وجعل معه جيشا كثيفا جلهم البربر وجعل معهم من يعلمهم القرآن والفرائض وعاد إلى افريقية فمر بقلعة مجانة فتحصن أهلها منه وترك عليها من يحاصرها مع بشر بن فلان ففتحها فسميت قلعة بشر إلى الآن وحينئذ لم يبق له في افريقية من ينازعه وقيل كانت ولاية موسى ثمان وسبعين استعمله عليها عبد العزيز بن مروان وهو حينئذ على مصر لأخيه عبد الملك

في هذه السنة غزا مسلمة بن عبد الملك الترك من ناحية اذربيجان ففتح حصونا ومدائن هناك وحج بالناس عمر بن عبد العزيز وكان العمال من تقدم ذكرهم وفي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت