فهرس الكتاب

الصفحة 3589 من 4996

في هذه السنة قتل شمس المعالي قابوس بن وشكمير وكان سبب قتله أنه كان مع كثرة فضائله ومناقبه عظيم السياسة شديد الأخذ قليل العفو يقتل على الذنب اليسير

فضجر أصحابه منه واستطالوا أيامه واتفقوا على خلعه والقبض عليه وكان حينئذ غائبا عن جرجان فخفي عليه الأمر فلم يشعر ذات ليلة إلا وقد أحاط العسكر بباب القلعة التي كان بها وانتهبوا أمواله ودوابه وأرادوا استنزاله من الحصن

فقاتلهم هو ومن معه من خواصه وأصحابه فعادوا ولم يظفر وا به

ودخلوا جرجان واستولوا عليها وعصوا عليه بها وبعثوا إلى ابنه منوجهر وهو بطبرستان يعرفونه الحال ويستدعونه ليولوه أمرهم

فأسرع السير نحوهم خوفا من خروج الأمر عنه فالتقوا واتفقوا على طاعته إن هو خلع أباه

فاجابهم إلى ذلك على كره

وكان أبوه شمس المعالي قد سار نحو بسطام عند حدوث هذه الفتنة لينظر فيما تسفر عنه فأخذوا منوجهرمعهم عازمين على قصد والده وإزعاجه من مكانه فسار معهم مضطرا

فلما وصل إلى أبيه أذن له وحده دون غيره فدخل عليه وعنده جمع من أصحابه المحامين عنه

فلما دخل عليه تشاكا ما هما فيه وعرض عليه منوجهر أن يكون بين يديه في قتال ألئك القوم ودفعهم

وإن ذهبت نفسه

فرأى شمس المعالي ضد ذلك وسهل عليه حيث صار الملك إلى ولده فسلم إليه خاتم الملك وصاياه بما يفعله

واتفقا على أن ينتقل هو إلى قلعة جناشك يتفرغ للعبادة إلى أن يأتيه اليقين وينفرد منوجهر بتدبير الملك

وسار إلى القلعة المذكورة مع من اختاره لخدمته وسار منوجهر إلى جرجان وتولى الملك وضبطه ودارى ألئك الأجناد وهم نافرون خائفون من شمس المعالي ما دام حيا فما زالوا يحتالون ويجيلون الرأي حتى دخلوا إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت