فهرس الكتاب

الصفحة 4780 من 4996

في هذه السنة في المحرم سير الملك العادل أبو بكر بن أيوب صاحب دمشق ومصر عسكرا مع ولده الملك الأشرف موسى إلى ماردين فحصروها وشحنوا على أعمالها وانضاف إليه عسكر الموصل وسنجار وغيرهما ونزلوا بخرزم تحت ماردين ونزل عسكر من قلعة البارعية وهي لصاحب ماردين يقطعون الميرة عن العسكر العادلي فسار إليهم طائفة من العسكر العادلي فاقتتلوا فانهزم عسكر البارعية وثار التركمان وقطعوا الطريق في تلك الناحية وأكثروا الفساد فتعذر سلوك الطريق إلا لجماعة من أرباب السلاح فسار طائفة من العسكر العادلي إلى رأس العين لإصلاح الطريق وكف عادية الفساد وأقام ولد العادل ولم يحصل له غرض فدخل الملك الظاهر غازي بن صلاح الدين يوسف صاحب حلب في الصلح بينهم وأرسل إلى عمه العادل في ذلك فأجاب إليه على قاعدة أن يحمل له صاحب ماردين مائة وخمسين ألف دينار فجاء صرف الدينار أحد عشر قيراطا من أميري ويخطب له ببلاده ويضرب اسمه على السكة ويكون عسكره في خدمته أي وقت طلبه وأخذ الظاهري عشرين ألف دينار من النقد المذكور وقرية القرادي من أعمال شيختان فرحل ولد العادل عن ماردين

في هذه السنة في جمادى الأولى توفي غياث الدين أبو الفتح محمد بن سام الغوري صاحب غزنة وبعض خراسان وغيرها وأخفيت وفاته وكان أخوه شهاب الدين بطوس عازما على قصد خوارزم شاه فأتاه الخبر بوفاة أخيه فسار إلى هراة فلما وصل إليها جلس للعزاء بأخيه في رجب وأظهرت وفاته حينئذ وخلف غياث الدين من الولد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت