فهرس الكتاب

الصفحة 4797 من 4996

فجمع صاحب خلاط عسكره وسار إلى طغل شاه ولده قلج أرسلان صاحب أرزن الروم فاستنجده على الكرج فسير عسكره جميعه معه فتوجهوا نحو الكرج فلقوهم وتصافوا واقتتلوا فانهزمت الكرج وقتل زكرى الصغير وهو من أكابر مقدميهم وهو الذي كان مقدم هذا العسكر من الكرج والمقاتل بهم وغنم المسلمون ما معهم من الأموال والسلاح والكراع وغير ذلك وقتلوا منهم خلقا كثيرا وأسروا كذلك وعاد إلى بلاده

وفي هذه السنة أيضا كانت الحرب بين الأمير قتادة الحسيني أمير مكة وبين الأمير سالم بن قاسم الحسيني أمير المدينة ومع كل واحد منهما جمع كثير فاقتتلوا قتالا شديدا

وكانت الحرب بذي الحليفة بالقرب من المدينة وكان قتادة قد قصد المدينة ليحصرها ويأخذها فلقيه سالم بعد أن قصد الحجرة على ساكنها الصلاة والسلام فصلى عندها ودعا وسار فلقيه فانهزم قتادة وتبعه سالم إلى مكة فحصره بها فأرسل قتادة إلى من مع سالم من الأمراء فأفسدهم عليه فمالوا إليه وحالفوه فلما رأى سالم ذلك رحل عنه عائدا إلى المدينة وعاد أمر قتادة قويا

في هذه السنة في يوم الجمعة رابع عشر جمادى الآخرة قطعت خطبة ولي العهد وأظهر خط قرئ بدار الوزير نصير الدين بن مهدي الرازي وإذا هو خط ولي العهد الأمير أبي نصر بن الخليفة إلى أبيه الناصر لدين الله أمير المؤمنين يتضمن العجز عن القيام بولاية العهد ويطلب الإقامة وشهد عدلان أنه خطه وأن الخليفة أقاله وعمل بذلك محضر شهد فيه القضاة والعدول والفقهاء

وفي هذه السنة ولدت امرأة ببغداد ولدا له رأسان وأربع أرجل ويدان ومات في يومه

وفيها أيضا وقع الحريق في خزانة السلاح التي للخليفة فاحترق فيها منه شيء كثير وبقيت النار يومين وسار ذكر هذا الحريق في البلدان فحمل الملوك من السلاح إلى بغداد شيئا كيرا

وفي هذه السنة وقع الثلج بمدينة هراة أسبوعا كاملا فلما سكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت