فهرس الكتاب

الصفحة 908 من 4996

في هذه السنة في صفر دخل المسلمون بهرسير وكان سعد محاصرا لها وأرسل الخيول فأغارت على من ليس له عهد فأصابوا مائة ألف فلاح فأصاب كل واحد منهم فلاحا لأن كل المسلمين كان فارسا فخندق لهم فقال له شيرازاد دهقان ساباط إنك لا تصنع بهؤلاء شيئا إنما هؤلاء علوج لأهل فارس لم يجروا إليك فدعهم إلي حتى يفرق لكم الرأي

فأرسل سعد إلى عمر يستأذنه فأجابه أن من جاءكم من الفلاحين إذا كانوا مقيمين ممن لم يعينوا عليكم فهو أمانهم ومن هرب فأدركتموه فشأنكم به فخلى سعد عنهم وأرسل إلى الدهاقين ودعاهم إلى الإسلام أو الجزية ولهم الذمة والمنعة فتراجعوا على الجزاء والمنعة ولم يدخل في ذلك ما كان لآل كسرى ومن دخل معهم فلم يبق غربي دجلة إلى أرض العرب سوادي إلا آمن واغتبط بملك الإسلام وأقاموا على بهرسير شهرين يرمونهم بالمجانيق ويدنون إليهم بالدبابات ويقاتلونهم بكل عدة ونصبوا عليها عشرين منجنيقا فشغلوهم بها وربما خرج العجم فقاتلوهم فلا يقومون لهم

وكان آخر ما خرجوا متجردين للحرب وتبالغوا على الصبر فقاتلهم المسلمون فلم يثبتوا لهم وكان على زهرة بن الحوية درع مفصوم فقيل له لو أمرت بهذا الفصم فسرد فقال لهم ولم قالوا نخاف عليك منه قال غني على الله لكريم إن نزل سهم فارس الجند كلهم أن لا يؤمنني من هذا الفصم حتى يثبت في فكان أول رجل أصيب من المسلمين هو بنشابة من ذلك الفصم فقال بعضهم انزعوها عنه فقال دعوني فإن نفسي معي ما دامت في لعلي أن أصيب منهم بطعنة أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت