فهرس الكتاب

الصفحة 3889 من 4996

في ه 1 ه السنة سار ألب أرسلان من مرو إلى رايكان فنزل بظاهرها ومعه جماعة امراء دولته فأخذ عليهم العهود والمواثيق لولده ملكشاة بأن السلطان بعده وأربكه ومشى بين يديه يحمل الغشية وخلع السلطان على جميع الأمراء وأمرهم بالخطبة له في جميع البلاد التي يحكم إلياس عليها ففعل ذلك وأقطع البلاد ماذندران للأمير إينانج يبغو وبلخ لأخيه سليمان بن داود جغري بك وخوارزم لأخيه وولاية بغشور ونواحيها لمسعود بن أرناش وهو من أقارب السلطان وولاية اسفزار لمودود بن أرتاش

في هذه السنة سير تميم صاحب إفريقية عسكرا كثيفا إلى مدينة تونس وبها أحمد بن خراسان قد أظهر عليه الخلاف وسبب ذلك أن المعز بن باديس أبا تميم لما فارق القيروان والمنصورية ورحل إلى المهدية على ما ذكرناه استخلف على القيروان وعلى قابس قائد بن ميمون الصنهاجي وأقام بها ثلاث سنين ثم غليته هوارة عليها فسلمها إليهم وخرج إلى المهدية فلما ولي الملك تميم بن المعز بعد أبيه رده إليها وأقام عليها إلى الآن

ثم أظهر الخلاف على تميم والتجأ إلى طاعة الناصر بن علناس بن حماد فسير إليه تميم الآن عسكرا كثيرا فلما سمع بهم قائد بن ميمون علم أنه لا طاقة له بهم فترك القيروان وسار إلى الناصر فدخل عسكر تميم القيروان وخربوا دور القائد وسار العسكر إلى قابس وبها ابن خراسان فحصروه بها سنة وشهرين ثم أطاع ابن خراسان تميما وصالحه وأما القائد فإنه أقام عند الناصر ثم أ رسل إلى امراء العرب فاشترى منهم إمارة القيروان فأجابوه إلى ذلك فعاد إليها فبنى سورها وحصنها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت