لما بلغ قاورت بك وهوبكرمان وفاة أخيهألب أرسلان سار طالبا للري يريد الاستيلاء علة ى الممالك فسبقه إليها السلطان ملكشاه ونظام الملكوسارا منها إليه فلتقوا باقرب من همذان في شعبان وكان العسكر يميلون إلى قاورت بك فحملت مسيرة قاورت علي ميمنة ملكشاه فهزموها وحمل شرف الدولة مسلم بن قريش وبهاء الدولة منصور بن دبيس بن مزيد وهما مع ملك شاة ومن معهما من العرب والأكارد على ميمنة قاورت بك فهزموها وتمت الهزيمة على أصحاب قاورت بك ومضى ا لمنهزمون من أصحاب السلطان ملكشاه إلى حلل شرف الدولة وبهاء الدولة فنهبوها غيظا منهم حيث هزموا عسكر قاورت بك ونهبوا أيضا ما كان لنقيب النقباء طراد بن محمد الزينبي رسول الخليفة وجاء رجل سوادي إلى السلطان ملكشاه فأخربه أن عمه قاورت بك في بعض القرى فأرسل من أخذه وأحضره فأمر سعد الدولة كوهرائين فخنقه وأقر كرمان بيد أولاده وسير إليهم الخلع وأقطع العرب والأكراد إقطاعات كثيره لما فعلوه في الوقعة وكان السبب في حضور شرف الدولة وبهاء الدولة عند ملكشاه أن السلطان ألب أرسلان كان ساخطا على شرف الدولة فارسل الخليفة نقيب النقباء طراد بن محمد الزينبي إلى شرف الدولة بالموصل فأخذه فسار به إلى ألب ارسلان ليشفع فيه عند الخليفة فلما بلغ الزاب وقف على ملطفات كتبها وزيره أبو جابر بن صقلاب فأخذها شرف الدولة فغرقها وسار مع طراد فبلغهما الخبر بوفاة ألب أرسلان ومسير ابنه ملكشاه فتمما إليه وأما هباء الدولة فإنه كان قد سار بمال أرسله به أبوه إلى السلطان فحضر الحرب بهذا السبب
ثم إن عسكر ملكشاه بسطوا ومدوا أيدهم في أمووال الرعية وقالوا ما يمنع السلطان أن يعطينا الأموال إلا نظام الملك فنال الرعية أذى شديد فذكر ذلك نظام الملك للسلطان فبين له ما في هذا الفعل من الوهن وخراب البلاد وذهاب السياسة فقال له افعل في هذا ماتراه مصلحة فقال له نظام املك ما يمكنني أن أفعل إلا بأمرك فقال السلطان قد رددت الأمر كلها كبيرا وصغيرها إليك فأنت الوالد وحلف له وأقطعه إقطاعا زائدا