فهرس الكتاب

الصفحة 2297 من 4996

عيني إلا تمنيت أن لاألى غريك وأمر له بثلاثين ألف دينار في دفعة واحدة فلما أصبح ابن دأب أرسل قهرمانة إلى الحاجب في قبضها فقال الحاجب هذا ليس إلي فانطلق إلى صاحب التوقيع وإلى الديوان فعاد إلى ابن دأب فأخبره فقال اتركها فبينما الهادي في مستشرف له ببغداد رأى ابن دأب وليس معه إلا غلام واحد فقال للحراني إلا ترى ابن دأب ما غير حاله وقد وصلناه ليرى أثرنا عليه فقال أن أمرتني عرضت له بالحال فقال لا هوز أعلم بحاله ودخل ابن دأب وأخذ في حديثه فعرض له الهادي بشيء وقال أرى ثوبك غسيلا وهذا شتاء يحتاج فيه إلى الجديد فقالباعي قصير فقال وكيف وقد صرفنا إليك ما فيه صلاح شأنك فقال ما وصل إلي شيء فدعا صاحب بيت مال الخاصة فقال عجل الساعة ثلاثين ألف دينار فأحضرت وحملت بين يديه

وفي هذه السنة بويع للرشيد هارون بم محمد بن عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس بالخلافة في الليلة التي مات فيها الهادي وكان عمره حين ولى اثنتين وعشرين سنة وأمه الخيزران أم ولد يمانية جرشية وكان مولده بالري في آخر ذي الحجة سنة خمس وأربعين ومائة وقيل ولد مستهل محرم سنة تسعه واربعين

وكان مولد الفضل بن يحيى البرمكي قبله بسبعة أيام وارضعت أم ابن يحيى الرشيد وارضعت الخيزران الفضل بلبان الرشيد ولما مات الهادي كان يحيى بن خالد البرمكي محبوسا في قول بعضهم وكان الهادي عازما على قتله فجاء هرثمة بن أعين إلى الرشيد فاخرجه وأجلسه للخلافة فارسل الرشيد إلى يحيى فاخرجه من الحبس واستوزره وأمر بانشاء الكتب إلى الأطراف بجلوسه للخلافة وموت الهادي

وقيل لما مات الهادي جاء يحيى بن خالد إلى الرشيد وهو نائم في فراشه فقال له قم يا أمير المؤمنين فقال كم تروعني إعجأبا منك بخلافتي فكيف يكون حالي مع الهادي أن بلغه هذا فأعلمه بموته وأعطاه خاتمه فبينما هو يكلمه إذ أتاه رسول آخر يبشره بمولود فسماه عبد الله وهو المأمون ولبس ثيابه وخرج فصلى على الهادي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت