فهرس الكتاب

الصفحة 2296 من 4996

فقال يا أمير المؤمنين ما بقي مني جزء فيه حزن إلا وقد امتلأ عزاء

فلما مات إبراهيم صارت منزلته لسعيد بن مسلم

قيل كان علي بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الذي يلقب الجزري قد تزوج رقية بنت عمرو العثمانية وكانت قبله تحت المهدي

فبلغ ذلك الهادي فارسل إليه فحمل إليه فقال له أعياك النساء إلا أمرأة أمير المؤمنين فقال ما حرم الله على خلقه إلا نساء جدي فأما غيرهن فلا فشجه بمخصرة كانت في يده وجلده خمسمائة سوط وأراده أن يطلقها فلم يفعل وكان قد غشي عليه من الضرب وكان في يده خاتم نفيس فاهوى بعض الخدم إلى الخاتم ليأخذه فقبض على يده فدقها وأتى الهادي فأراه ده فغضب وقال تفعل هذا بخادمي مع استخفافك بأبي وقولك لي ما قلت فقال سله واستحلفه أن يصدقك ففعل فاخبره الخادم وصدقه فقال أحسن والله أشهد أنه ابن عمي ولو لم ذلك لانتفيت منه وأمر باطلاقه

قيل وكان المهدي قد قال للهادي يوما وقد قدم إليه زنديق فقتله وأمر بصلبه يا بني إذا صار الأمر إليك فتجرد لهذه العصابة يعني أصحاب ماني فانها تدعو الناس إلى ظاهر حسن كاجتناب الفواحش والزهد في الدنيا والعمل للآخرة ثم تخرجها من هذا إلى تحريم اللحوم ومس الماء الطهور وترك قتل الهوام تحرجا ثم تخرجها إلى عبادة اثنين أحدهما النور والأخر الظلمة ثم تبيح بعد هذا نكاح الأخوات والبنات والاغتسال بالبول وسرقة الأطفال من الطرق لينقذوهم من ضلال الظلمة إلى هداية النور فارفع فيها الخشب وجرد السيف فيها وتقرب بأمرها إلى الله فإني رأيت جدي العباس رضي الله عنه في المنام قلدني سيفين لقتل أصحاب الاثنين فلما ولي الهادي قال لأقتلن هذه الفرقة وأمر أن يهيئ له ألف جذع فمات بعد هذا القول بشهرين

قيل وكان عيسى بن دأب من أكثر أهل الحجاز أدبا وأعذبهم ألفاظا وكان قد حظي عند الهادي حظوة لم تكن لأحد قبله وكان يدعو له بما يتكيء عليه في مجلسه وما كان يفعل ذلك بغيره وكان يقول ما استطلت بك يوما ولا ليلا ولا غبت عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت