فهرس الكتاب

الصفحة 3002 من 4996

وجنى الصفواني فتبعوه إلى تل فافان فرأوها خاوية على عروشها قد قتل أهلها وأحرقها

فجدوا في اتباعه فأدركوه فقاتلوه فانهزم من بقي معه من أصحابه وأسر هو ومعه ابنه عبد الوهاب وجميع أهله وأكثر من صحبه وقبض أملاكه

وعاد مؤنس إلى بغداد على الموصل والحسين معه فأركب على جمل هو وابنه وعليهم البرانس واللبود الطوال وقمصان من شعر أحمر وحبس الحسين وابنه عند زيدان القهرمانة

وقبض المقتدر على أبي الهيجاء بن حمدان وعلى جميع اخوته وحبسوا

وكان قد هرب بعض أولاد الحسين بن حمدان فجمع جمعا ومضى نحو آمد فأوقع بهم مستحفظها وقتل ابن الحسين وأنفذ رأسه إلى بغداد

في هذه السنة خرج المهدي بنفسه إلى تونس

وقرطاجنة وغيرهما يرتاد موضعا على ساحل البحر يتخذ فيه مدينة

وكان يجد في الكتب خروج أبي يزيد على دولته ومن أجله بنى المهدية فلم يجد موضعا أحسن ولا أحصن من موضع المهدية وهي جزيرة متصلة بالبر كهيئة كف متصل بزند فبناها وجعلها دار ملكه وجعل لها سورا محكما وأبوبا عظيمة وزن كل مصراع مائة قنطار وكان ابتداء بنائها يوم السبت لخمس خلون من ذي القعدة سنة ثلاث وثلاثمائة

فلما ارتفع السور أمر راميا يرمي بالقوس سهما إلى ناحية المغرب فرمى سهمه فانتهى إلى موضع المصلى فقال إلى موضع هذا يصل صاجب الحمار يعني أبا يزيد الخارجي لأنه كان يركب حمارا وكان يأمر الصناع بما يعملون

ثم أمر أن ينقر دار صناعة في الجبل تسع مائتي شيني وعليها باب مغلق

ونقر في أرضها اهراء للطعام ومصانع للماء وبنى فيها القصور والدور

فلما فرغ منها قال اليوم أمنت على الفاطميات يعني بناته وارتحل عنها

ولما رأى اعجاب الناس بها وبحصانتها كان يقول هذا لساعة من نهار وكان كذلك لأن أبا يزيد وصل إلى موضع السهم ووقف فيه ساعة وعاد ولم يظفر

فيها أغارت الروم على الثغور الجزرية وقصدوا حصن منصور وسبوا من فيه وجرى على الناس أمر عظيم وكانت الجنود متشاغلة بأمر الحسين بن حمدان

وفيها عاد الحجاج وقد لقوا من العطش والخوف شدة وخرج جماعة من العرب على أبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت