فهرس الكتاب

الصفحة 4245 من 4996

في هذه السنة في صفر قبض بلك بن بهرام بن أرتق صاحب حلب على الأمير حسان البعلبكي صاحب منبج وسار إأيها فحصرها فملك المدينة وحصر القلعة فامتنعت عليه فسار الفرنج إليه ليرحلوه عنها لئلا يقوى بأخذها فلما قاربوا ترك على القلعة من يحصرها وسار في باقي عسكره إلى الفرنج فلقيهم وقاتلهم فكسرهم وقتل منهم خلقا كثيرا

وعاد إلى منبج فحصرها فبينما هو يقاتل من بها أتاه سهم فقتله لا يدري من رماه

واضطرب عسكره وتفرقوا وخلص حسان من الحبسفكان حسان الدين تمرتاش بن أيلغازي بن أرتق مع ابن عمه بلك فحمله مقتولا إلى ظاهر حلب وتسلمها في العشرين من ربيع الأول من هذه السنة وزال الحصار عن قلعة منبج وعاد إليها صاحبها حسان واستقر تمرتاش بحلب واستولى عليها

ثم إنه جعل فيها نائبا له يثق إليه ورتب عنده ما يحتاج إليه من جند وغيرهم وعاد إلى ماردين لأنه رأى الشام كثيرة الحرب مع الفرنج

وكان رجلا يحب الدعة والرفاهة فلما عاد إلى ماردين أخذت حلب منه على ما نذكره إن شاء الله تعالى

كانت مدينة صور لخلفاء العلويين بمصر ولم تزل كذلك إلى سنة ست وخمسمائة فكان بها وال من جهة الأفضل أمير الجيوش وزير الآمر بأحكام الله العلوي يلقب عز الملك

وكان الفرنج قد حصروها وضيقوا عليها ونهبوا بلدها غير مرة فلما كان سنة ست جهز ملك الفرنج وجمع عساكره ليسير إلى صور فخافهم أهل صور فأرسلوا إلى أتابك طغتكين صاحب دمشق يطلبون منه أن يرسل إليهم أميرا من عنده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت