فهرس الكتاب

الصفحة 4940 من 4996

للميعاد الذي بينهم فلما وصلت إليه رسالة أخيه وسمع بتجهيز العساكر عاد الى دمشق واما صاحب إربل فإنه جمع العساكر وسار الى الموصل فكان منه ما نذكره إن شاء الله وأما الأشرف فإنه لما اتفق عصيان اخيه جمع العساكر من الشام والجزيرة والموصل وسار الى خلاط فلما قرب منها خافه اخوه غازي ولم يكن له قوة على ان يلقاه محاربا ففرق عسكره في البلاد ليحصنها وانتظر ان يسير صاحب اربل الى ما يجاوره من الموصل وسنجار وان يسير أخوه صاحب دمشق الى بلاد اى شرف عند الفرات الرقة وحران وغيرهما فيضطر الأشرف حينئذ الى العود عن خلاط فسار الأشرف إليه وقصد خلاط وكان أهلها يريدونه ويختارون دولته لحسن سيرته كانت فيهم وسوء سيرة غازي فلما حصرها سلمها أهلها إليه يوم الاثنين ثاني عشر جمادى الآخرة وبقي غازي في القلعة ممتنعا فلما جنه الليل نزل الى أخيه معتذرا ومتنصلا فعاتبه الأشرف وأبقى عليه ولم يعاقبه على فعله لكن اخذ البلاد منه وأبقى عليه ميافارقين

قد ذكرنا اتفاق مظفر الدين كوكبري بن زين الدين على صاحب إربل وشهاب الدين غازي صاحب خلاط والمعظم عيسى صاحب دمشق على قصد بلاد الملك الأشرف فأما صاحب دمشق فإنه سار عنها مراحل يسيرة وعاد اليها لأن اخاه صاحب مصر أرسل إليه يتهدده ان سار عن دمشق أنه يقصدها ويحصرها فعاد

وأما غازي فإنه استحصر في خلاط وأخذت منه كما ذكرناه وأما صاحب أربل فإنه جمع عسكره وسار إلى بلد الموصل وحصرها ونازلها يوم الثلاثاء ثالث عشر جمادى الآخرة ظنا منه ان الملك الأشرف اذا سمع بنزوله عليها رحل عن خلاط ويخرج غازي في طلبه فتتخبط أحواله وتقوى نفس صاحب دمشق على المجيء إليهم فلما نازل الموصل كان صاحبها بدر الدين لؤلؤ قد أحكم امورها من استخدام الجند على الأسوار وإظهار آلة الحصار وإخراج الذخائر وإنما قوي طمع صاحب إربل على حصر الموصل لأن اكثر عسكرها كان قد سار الى الملك الأشرف الى خلاط وقد قل العساكر فيها وكان الغلاء شديدا في البلاد جميعها والسعر في الموصل كل ثلاث مكاكي بدينار فلهذا السبب أقدم على حصرها فلما نزل عليها أقام عشرة أيام ثم رحل عنها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت