فهرس الكتاب

الصفحة 4582 من 4996

يشكون أن القلعة لهم لا مانع عنها ووصل من الغد بكرة الأمير عيسى ليتسلم القلعة وبينهما دجلة وكانت امرأة الأمير إبراهيم في خزانة أخرى وفيها شباك حديد ثقيل يشرف إلى القلعة فجذبته بيدها فانقلع وجند زوجها في القلعة لا يقدرون على شيء فلما قلعت الشباك أرادت أن تدلي حبلا ترفع به الرجال إليها فلم يكن عندها غير ثياب خام فوصلت بعضها ببعض ودلتها إلى القلعة وشدت طرفيها عندها في عود فأصعدت إليها عشرة رجال ولم يكن يراهم الذين على السطح ورأى الأمير عيسى وهو على جانب دجلة الرجال يصعدون فصاح هو ومن معه إلى أولئك الذين على السطح ليحذروا وكان كلما صاحوا صاح أهل القلعة لتختلف الأصوات فلا يفهم الذين على السطح فينزلون ويمنعون من ذلك فلما اجتمع عندها عشرة رجال أرسلت مع خادم عندها إلى زوجها قدح شراب وأمرته أن يقرب منه كأنه يسقيه الشراب ويعرفه الحال ففعل ذلك وجلس بين يديه ليسقيه وعرفه الحال فقال ازدادوا من الرجال فأصعدت عشرين رجلا وخرجوا من عندها فمد إبراهيم يده إلى الرجلين الموكلين به فأخذ شعورهما وأمر الخادم بقتلهما وكان عنده فقتلهما بسلاجهما فخرج واجتمع بأصحابه وأرادوا فتح القلعة ليصعد إليه أصحابه من القلة فلم يجد المفاتيح وكانت مع أولئك الرجال الذين على السطح فاضطروا إلى الصعود إلى سطح القلعة ليأخذوا أصحاب عيسى فعملوا الحال فجاؤوا ووقفوا على رأس الممرق فلم يقدر أحد يفعل فأخذ بعض أصحاب إبراهيم ترسا وجعله على رأسه وحصل في الدرجة وصعد وقاتل القوم على رأس الممرق حتى صعد أصحابه فقتلوا الجماعة وبقي منهم رجل القى نفسه من السطح فنزل الى اسفل الجبل فتقطع

فلما رأى عيسى ما حل بأصحابه عاد خائبا مما أمله واستقر الأمير ابراهيم في قلعته على حاله

في هذه السنة وصل الملك الذي بخوزستان عند شملة وهو ابن ملكشاه بن محمود الى البندنيجين فخربها ونهبها وفتك في الناس وسبى حريمهم وفعل كل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت