فهرس الكتاب

الصفحة 4064 من 4996

في هذه السنة توفي المستعلي بالله العلوي الخليفة المصري لسبع عشرة خلت من صفر وكان مولده في العشرين من شعبان سنة سبع وستين وأربعمائة

وكانت خلافته سبع سنين وقريب من شهرين وكان المدير لدولته الأفضل ولما توفي ولي بعده ابنه أبو علي المنصور ومولده ثالث عشر المحرم سنة تسعين وأربعمائة وبويع له بالخلافة في اليوم الذي مات فيه أبوه وله خمس سنين وشهر وأربعة أيام ولقب الآمر بأحكام الله ولم يكن بالخلافة قط أصغر منه ومن المستنصر وكان المستنصر أكبر من هذا ولم يقدر يركب وحده على الفرس لصغر سنه وقام بتدبير دولته الأفضل ابن أمير الجيوش أحسن قيام ولم يزل كذلك يدبر الأمر إلى أن قتل سنة خمس عشرة وخمسمائة

في هذه السنة في صفر كان المصاف الثالث بين السلطان بركيارق ومحمد قد ذكرنا سنة أربع وتسعين قدوم السلطان محمد إلى بغداد ورحيل السلطان بركيارق عنها إلى واسط مريضا فأقام السلطان محمد ببغداد إلى سابع عشر المحرم من هذه السنة وسار عنها هو وأخوه السلطان سنجر يقصد خراسان والسلطان محمد يقصد همذان

فلما سار محمد عن بغداد وصلت الأخبار أن بركيارق قد اعترض خاص الخليفة بواسط وسمع منه في حق الخليفة ما يقبح نقله فأرسل الخليفة وأعاد السلطان محمدا إلى بغداد وذكر له ما نقل إليه عزم على الحركة مع محمد إلى قتال بركيارق فقال السلطان محمد لا حاجة إلى حركة أمير المؤمنين فإني أقوم في هذا القيام المرضي وسار عائدا ورتب ببغداد أبا المعالي المفضل بن عبد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت