فهرس الكتاب

الصفحة 3206 من 4996

كان المتقي لله قد كتب إلى الإخشيد محمد بن طغج متولي مصر يشكو حاله ويستقدمه إليه فأتاه من مصر فلما وصل إلى حلب صار عنها أبو عبد الله بن سعيد بن حمدان وكان ابن مقاتل بها معه فلما علم برحيله عنها أختفى فلما قدم الإخشيد إليها ظهر إليه ابن مقاتل فأكرمه الإخشيد واستعمله على خراج مصر وإنكسر عليه ما بقي من المصادرة التي صادره بها ناصر الدولة بن حمدان ومبلغه خمسون ألف دينار وسار الإخشيد من حلب فوصل إلى المتقي منتصف محرم وهو بالرقة فأكرمه المتقي وإحترمه ووقف الإخشيد وقوف الغلمان ومشى بين يديه فأمره المتقي بالركوب فلم يفعل إلى أن نزل المتقي وحمل إلى المتقي هدايا عظيمة وإلى الوزير أبي الحسين بن مقلة وسائر الأصحاب واجتهد بالمتقي ليسير معه إلى مصر والشام ويكون بين يديه فلم يقبل وأشار عليه بالمقام مكانه ولا يرجع إلى بغداد وخوفه من توزون فلم يفعل وأشار علي بن مقلة أن يسير معه إلى مصر ليحكمه في جميع بلاده فلم يجبه إلى ذلك فخوفه أيضا من توزون فكان ابن مقلة يقول بعد ذلك نصحني الاخشيد فلم أقبل نصيحته وكان قد أنفذ رسلا إلى توزون في الصلح على ما ذكرناه فحلفوا توزون للخليفة والوزير فلما حلف كتب الرسل إلى المتقي بذلك فكتب إليه الناس أيضا بما شاهدوا من تأكيد اليمين فانحدر المتقي من الرقة في الفرات إلى بغداد لأربع بقين من المحرم وعاد الإخشيد إلى مصر فلما وصل المتقي إلى هيت أقام بها وأنفذ من يجدد اليمين على توزون فعاد وحلف وسار عن بغداد لعشر بقين من صفر ليلتقي مع المتقي فالقى معه بالسندية فنزل توزون وقبل الأرض وقال ها أنا قد وفبت بيميني والطاعة لك ثم وكل به وبالوزير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت