فهرس الكتاب

الصفحة 2201 من 4996

وكان القصر غير مستقيم على القبلة وكان اللبن الذي يبنى به ذراع في ذراع ووزن بعضها لما نقض فكان وزن لبنة منه مائة رطل وستة عشر رطلا

وكان مقاصير جماعة من قواد المنصور وكتابه تشرع أبوابها إلى رحبة الجامع فطلب إليه عمه عيسى بن علي أن يأذن له في الركوب من باب الرحبة إلى القصر لضعفه فلم يأذن له قال فاحسبني راوية فأمر الناس بإخراج أبوابهم من الرحبة إلى فصلان الطاقات

وكأنت الأسواق في المدينة فجاء رسول لملك الروم فأمر الربيع فطاف به في المدينة فقال كيف رأيت قال رأيت بناء حسنا إلا أني رأيت أعداءك معك وهم السوقة فلما عاد الرسول عنه أمر باخراجهم إلى ناحية الكرخ وقيل إنما أخرجهم لأن الغرباء يطرقونها ويبيتون فيها وربما كان فيهم الجاسوس

وقيل إن المنصور كان يتبع من خرج مع إبراهيم بن عبد الله وكان أبو زكريا يحيى بن عبد الله محتسب بغداد له مع إبراهيم ميل فجمع جماعة من السفلة فشغبوا على المنصور فسكنهم وأخذ أبا زكريا فقتله وأخرج الأسواق فكلم في بقال فأمر أن يجعل في كل ربع بقال يبيع البقل والخل حسب وجعل الطريق أربعين ذراعا

وكان مقدار النفقة على بنائها وبناء المسجد والقصر والأسواق والفضلان والخنادق وأبوابها أربعة ى لاف ألف وثمانمائة وثلاثة وثلاثين درهما وكان الأستاذ من البنائين يعمل يومه بقيراط فضة والروزكاري بحبتين وحاسب القواد عند الفراغ منها فألزم كلا منهم بما بقي عنده فأخذه حتى أن خالد بن الصلت بقي عليه خمسة عشر درهما فحبسه وأخذها منه

وفيها سار العلاء بن مغيث اليحصبي من أفريقية إلى مدينة بناحية من الأندلس ولبس السواد وقام بالدولة العباسية وخطب للمنصور واجتمع إليه خلق كثير فخرج إليه الأمير عبد الرحمن الأموي فالتقيا بنواحي أشبيلية ثم تحاربا أياما فانهزم العلاء وأصحابه وقتل منهم في المعركة سبعة آلاف وقتل العلاء وأمر بعض التجار بحمل رأسه ورؤوس جماعة من مشاهير أصحابه إلى القيروان والقائها بالسوق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت