فهرس الكتاب

الصفحة 4162 من 4996

وعبروا الفرات فحصروا قلعة تل باشر خمسة وأربعين ورحلوا عنها ولم يبلغوا غرضا ووصلوا إلى حلب فأغلق الملك رضوان أبواب البلد ولم يجتمع بهم

ثم مرض هناك الأمير سكمان القطبي فعاد مريضا فتوفي في بالس فجعله أصحابه في تابوت وحملوه عائدين إلى بلاده فقصدهم أيلغازي ليأخذهم ويغنم ما معهم فجعلوا تابوته في القلب وقاتلوا بين يديه فانهزم أيلغازي وغنموا ما معه وساروا إلى بلادهم

ولما غلق الملك رضوان أبواب حلب ولم يجتمع بالعساكر السلطانية رحلوا إلى معرة النعمان واجتمع بهم طغتكين صاحب دمشق ونزل على الأمير مودود فاطلع من الأمراء على نيات فاسدة في حقه فخاف أن تؤخذ منه دمشق فشرع في مهادنة الفرنج سرا وكانوا قد نكلوا عن قتال المسلمين فلم يتم ذلك وتفرقت العساكر وكان سبب تفرقهم أن الأمير برسق الذي هو أكبر الأمراء كان به نقرس فهو يحمل في محفة ومات سكمان القطبي كما ذكرنا وأراد الأمير أحمديل صاحب مراغة العود ليطلب أن يقطعه ما كان لسكمان من البلاد وأتابك طغتكين صاحب دمشق خاف الأمراء على نفسه فلم ينصحهم إلا أنه حصل بينه وبين مودود صاحب الموصل مودة وصداقة فتفرقوا لهذه الأسباب وبقي مودود وطغتكين بالمعرة فساروا منها ونزلوا على نهر العاصي ولما سمع الفرنج بتفرق عساكر الإسلام طمعوا وكانوا قد اجتمعوا كلهم بعد الاختلاف والتباين وساروا إلى فامية فسمع بهم سلطان بن منقذ صاحب شيزر فسار إلى مودود وطغتكين وهون عليهما أمر الفرنج وحرضهما على الجهاد فرحلوا إلى شيزر ونزلوا عليها ونزل الفرنج بالقرب منهم فضيق عليهم عسكر المسلمين الميرة ولزوهم بالقتال والفرنج يحفظون نفوسهم ولا يعطون مصافا فلما رأوا قوة المسلمين عادوا إلى فامية وتبعهم المسلمون فتخطفوا من أدركوه في ساقتهم وعادوا إلى شيزر في ربيع الأول

لما تفرقت العساكر اجتمعت الفرنج على قصد مدينة صور وحصرها فساروا إليها مع الملك بغدوين صاحب اللقدس وحشدوا وجمعوا ونازلوها وحصروها فساروا إليها مع الملك بغدوين صاحب القدس وحشدوا وجمعوا ونازلوها وحصروها في الخامس والعشرين من جمادى الأولى وعملوا عليها ثلاثة أبراج علو البرج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت