فهرس الكتاب

الصفحة 288 من 4996

النضيرة فأعرس بها بعين التمر فلم تزل ليلتها تتضور فالتمس ما يؤذيها فإذا ورقة آس ملتزقة بعكنة من عكن بطنها فقال لها ما كان يغذوك به أبوك

قالت الزبد والمخ وشهد الأبكار من النحل وصفو الخمر فقال وأبيك لأنا أحدث عهدا وآثر لك من أبيك فأمر رجلا فركب فرسا جموحا ثم عصب غدائرها بذنبه ثم استركضها فقطعها قطعا وقد أكثر الشعراء ذكر الضيزن في أشعارهم

وفي أيام سابور ظهر ماني الزنديق وادعى النبوة وتبعه خلق كثير وهم الذين يسمون المانوية وكان ملكه ثلاثين سنة وخمسة عشر يوما وقيل إحدى وثلاثين سنة وستة أشهر وتسعة أيام

وكان يشبه في خلقه بأردشير غير لاحق به في تدبيره وكان من البطش والجراءة على أمر عظيم وكانت أمه من بنات مهرك الملك الذي قتله أردشير وتتبع نسله فقتلهم لأن المنجمين أخبروه أنه يكون من نسله من يملك فهربت أمه إلى البادية وأقامت عند بعض الرعاء وخرج سابور متصيدا فاشتد به العطش وارتفعت له الأخبية التي فيها أم هرمز فقصدها وطلب الماء فناولته المرأة فرأى منها جمالا فائقا فلم يلبث أن حضر الرعاء فسألهم سابور عنها فقال بعضهم إنها ابنته فتزوجها

وسار بها إلى منزله وكسيت ونظفت فأرادها فامتنعت عليه مدة فلما طال عليه سألها عن سبب ذلك فأخبرته أنها ابنة مهرك وانها تفعل ذلك ابقاء عليه من أردشير فعاهدها على ستر أمرها ووطئها فولدت له هرمز فستر أمره حتى صار له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت