فهرس الكتاب

الصفحة 559 من 4996

الزهري فقال مثل ذلك وبلغ عبد الرحمن بن عثمان بن عبد الله التيمي فقال مثل ذلك فلما بلغ الوليد ذلك انصف الحسين من نفسه حتى رضي

وفي سنة خمس وثلاثين من مولده هدمت قريش الكعبة وكان سبب هدمهم إياها أنها كانت رضيمة فوق القامة فأرادوا رفعها وتسقيفها وذلك أن نفرا من قريش وغيرهم سرقوا كنزها وفي غزالان من ذهب وكان في بئر في جوف الكعبة وكان أرم غزالي الكعبة أن الله لما أمر إبراهيم واسماعيل ببناء الكعبة ففعلا ذلك وقد تقدم ذكره وأقام إسماعيل بمكة وكان يلي البيت حياته وبعده وليه ابنه نبت فلما مات نبت ولم يكثر ولد إسماعيل غلبت جرهم على ولاية البيت فكان أول من وليه منهم مضاض ثم ولده من بعده حتى بغت جرهم واستحلوا حرمة البيت فظلموا من دخل مكة حتى قيل إن أسافا ونائلة زنيا في البيت فمسخا حجرين وكانت خزاعة قد أقامت بتهامة بعد تفرق أولاد عمرو بن عامر من اليمن فأرسل الله على جرهم الرعاف أفناهم فاجتمعت خزاعة على إجلاء من بقي منهم ورئيس خزاعة عمرو بن ربيعة بن حارثة فاقتتلوا فلما أحس عامر بن الحارث الجرهمي بالهزيمة خرج بغزالي الكعبة والحجر الأسود يلتمس التوبة وهو يقول

(لا هم إن جرهما عبادكا ... والناس طرف وهم تلادكا ... وهم قديما عمروا بلادكا)

فلم تقبل توبته فدفن غزالي الكعبة ببئر زمزم وطمها وخرج بمن بقي من جرهم إلى أرض جهينة فجاءهم سيل فذهب بهم أجمعين وقال عمرو بن الحارث

(كأن لم يكن بين الحجون إلى الصفا ... أنيس ولم يسمر بمكة سامر)

(بلى نحن كنا أهلها فأبادنا ... صروف الليالي والجدود العواثر)

وولي البيت بعد جرهم عمرو بن ربيعة وقيل وليه عمرو بن الحارث الغساني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت