فهرس الكتاب

الصفحة 3133 من 4996

يستعطفه ويسأله انفاذ ابنيه ليساعداه على حروبه فاستبد ابن مقلة بالأمر

وفيها قوي أمر عبد الله البريدي وعظم شأنه وسبب ذلك أنه كان ضامنا أعمال الأهواز فلما استولى عليها عسكر مرداويج وانهزم ياقوت كما ذكرنا عاد البريدي إلى البصرة وصار يتصرف في أسافل أعمال الأهواز مضافا إلى كتابة ياقوت وسار إلى ياقوت فأقام معه بواسط فلما قبض على ابني ياقوت كتب ابن مقلة إلى ابن البريدي يأمره أن يسكن ياقوتا ويعرفه أن الجند اجتمعوا وطلبوا القبض على ولديه فقبضا تسكينا للجند وانهما يسيران إلى أبيهما عن قريب وان الرأي أن يسير هو لفتح فارس فسار ياقوت من واسط على طريق السوس وسار البريدي على طريق الماء إلى الأهواز وكان إلى أخويه أبي الحسين وأبي يوسف ضمان السوس وجند يسابور وادعيا أن دخل البلاد لسنة اثنتين وعشرين أخذه عسكر مرداويج وان دخل سنة ثلاث وعشرين لا يحصل منه شيء لأن نواب مرداويج ظلموا الناس فلم يبق لهم ما يزرعونه وكان الأمر بضد ذلك في السنتين فبلغ ذلك الوزير ابن مقلة فأنفذ نائبا له ليحقق الحال فواطأ ابني البريدي وكتب بصدقهم فحصل لهم بذلك مال عظيم وقويت حالهم وكان مبلغ ما أخذوه اربعة آلاف ألف دينار وأشار ابن البريدي على ياقوت بالمسير إلى أرجان لفتح فارس وأقام هو بجباية الأموال من البلاد فحصل منها ما أراد

فلما سار ياقوت إلى فارس في جموعه لقيه ابن بويه بباب أرجان فانهزم أصحاب ياقوت وبقي إلى آخرهم ثم انهزم وسار ابن بويه خلفه إلى رامهرمز وسار ياقوت إلى عسكر مكرم وأقام ابن يويه برامهرمز إلى أن وقع الصلح بينهما

وفيها عظم أمر الحنابلة وقويت شوكتهم وصاروا يكبسون من دور القواد والعامة وإن وجدوا تبيذا أراقوه وإن وجدوا مغنية ضربوها وكسروا آلة الغناء واعترضوا في البيع والشراء ومشى الرجال مع النساء والصبيان فإذا رأوا ذلك سألوه عن الذي معه من هو فإن أخبرهم وإلا ضربوه وحملوه إلى صاحب الشرطة وشهدوا عليه بالفاحشة فأرهجوا بغداد فركب بدر الخرشني وهو صاحب الشرطة عاشر جمادى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت