فهرس الكتاب

الصفحة 4102 من 4996

حصر سقمان نصيبين وهي الحرب لجكرمش فسير جكرمش إلى سقمان مالا كثيرا فأذه وري وقال إنه قتل في الحرب ولا يعرف قاتله ماردين بعد ياقوتي أخوه علي وصار في طاعة كرمش واستخلف بها أميرا اسمه علي أيضا فأرسل علي الوالي بماردين إلى سقمان يقول له ابن أخيك يريد أن يسلم ماردين إلى جكرمش فسار سقمان بنفسه وتسلمها فجاء إليه علي ابن أخيه وطلب إعادة القلعة إليه فقال إنما أخذتها لئلا يخرب البيت فأقطعه جبل جور ونقله إليه

وكان جكرمش يعطي عليا كل سنة عشرين ألف دينار فلما أخذ عمه سقمان ماردين منه وأرسل علي إلى جكرمش يطلب منه المال فقال إنما كنت أعطيتك احتراما لماردين وخوفا من مجاورتك والآن فاصنع ما أنت صانع فلا قدرة لك علي

في هذه السنة سار جمع كثير من الإسماعيلية من طريثيث عن بعض أعمال بيهق وشاعت الغارة في تلك النواحي وأكثروا القتل في أهلها والنهب لأموالهم والسبي لنسائهم ولم يقفوا على الهدنة المتقدمة

وفي هذه السنة اشتد أمرهم وقويت شوكتهم ولم يكفوا أيديهم عمن يريدون قتله لاشتغال السلاطين عنهم فمن جملة فعلهم أن قفل الحاج تجمع هذه السنة مما وراء النهر وخراسان والهند وغيرها من البلاد فوصلوا إلى جوار الري فأتاهم الباطنية وقت السحر فوضعوا فيهم السيف وقتلوهم كيف شاؤوا وغنموا أموالهم ودوابهم ولم يتركوا شيئا وقتلوا هذه السنة أبا جعفر بن المشاط وهو من شيوخ الشافعية أخذ الفقه عن الخجندي وكان يدرس بالري ويعظ الناس فلما نزل من كرسيه أتاه باطني فقتله

في هذه السنة في شعبان كانت وقعة بين طنكري الفرنجي صاحب أنطاكية وبين الملك رضوان صاحب حلب انهزم فيها رضوان وسببها أن طنكري حصر حصن أرتاح وبها نائب الملك رضوان فضيق الفرنج على المسلمين فأرسل النائب بالحصن إلى رضوان يعرفه ما هو فيه من الحصر الذي أضعف نفسه ويطلب النجدة فسار رضوان في عسكر كثير من الخيالة وسبعة آلاف من الرجالة منهم ثلاثة آلاف من المتطوعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت