فهرس الكتاب

الصفحة 2298 من 4996

بعيسأباذ وقتل أبا عصمة وسار إلى بغداد

وكان سبب قتل أبي عصمة أن الرشيد كان سائرا هو وجعفر بن الهادي فبلغا قنطرة من قناطر عيسأباذ فقال له أبو عصمة مكانك حتى يجوز ولي العهد فقال الرشيد السمع والطاعة للأمير ووقف حاى جاز جعفر فكان هذا سبب قتله ولما وصل الرشيد إلى بغداد وبلغ الجسر دعا الغواصين وقال كان لمهدي قد وهب لي خاتما سراؤه بمئة ألف دينار يسمى الجبل فأتاني رسول الهادي يطلب الخاتم وأنا ههنا فألقيته في الماء فغاصوا عليه وأخرجوه فسر به ولما مات الهادي هجم حزيمة بن خازم تلك الليلة على جعفر بن الهادي فأخذه من فراشه وقال له لتخلعنها أو لأضرين عنقك فاجاب إلى الخلع وركب من الغد خزيمة وأظهر جعفرا للناس فاشهدهم بالخلع واقال الناس من بيعتهم فحظي بها خزيمة

وفيها ولد الأمين واسمه محمد في شوال فكان المأمون أكبر منه وفيها استوزر الرشيد يحيى بن خالد وقال له قد قلدتك أمر الرعية فاحكم فيها بما ترى من الصواب واعزل من رأيت واستعمل من رأيت ودفع إليه خاتمه فقال إبراهيم الموصلي في ذلك

( ألم تر أن الشمس كانت سقيمة ... فلما ولي هارون أشرق نورها )

( بيمن أمين الله هارون ذي الندى ... فهارون واليها ويحيى وزيرها )

وكان يحيى يصدر عن رأي الخيزران أم الرشيد

وفيها توفي يزيد بن حاتم المهلبي والي الأريقية واستخلف عليها ابنه داود وانتقضت جبال باجة وخرج فيها الأباضية

فسير إليهم داود جيسا فظفر بهم الأباضية وهزموهم فجهز إليهم جيشا آخر فهزمت الأباضية فتبعهم الجيش فقتلوا منهم فاكثروا وبقي داود أميرا إلى أن استعمل الرشيد عمه روح بن حاتم المهلبي أميرا على افريقية وكانت إمارة داود تسعة أشهر

وفيها عزل الرشيد عمر بن عبد العزيز العمري عن المدينة على ساكنها أفضل الصلاة والسلام واستعمل عليها إسحاق بن سليمان بن علي بن عبد الله بن عباس وفيها ظهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت