فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 4996

ثم قال له يا أبت إن أردت ذبحي فاشدد رباطي لا يصيبك من دمي شيء فينتقص أجري فإن الموت شديد وأشحذ شفرتك حتى تريحني فإذا أضجعتني فكبني على وجهي فإني أخشى أن نظرت في وجهي أنك تدركك رحمة فتحول بينك وبين أمر اله وإن رأيت أن ترد قميصي إلى هاجر امي فعسى أن يكون أسلى لها عني فافعل فقال إبراهيم نعم المعين أنت أي نبي على أمر الله فربطه كما أمره ثم حد شفرته وتله للجبين ثم أدخل الشفرة لحلقه فقلبها الله لقفاها ثم اجتذبها إليه ليفرغ منه فنودي أن يا إبراهيم لقد صدقت الرؤيا هذه ذبيحتك فداء إبنك فاذبحها وقيل جعل الله على حلقه صفيحة نحاس قال ابن عباس خرج عليه كبش عليه السلام كان كبشا أقرن أعين أبيض وقال الحسن ما فدى إسماعيل إلا بتيس من الأروى هبطعليه من ثبير فذبحه قيل بالمقام وقيل بمنى في المنجر

بعد ابتلاء الله تعالى إبراهيم بما كان من نمروذ وذبح ولده بعد رجاء نفعه ابتلاه الله بالكلمات التي أخبر أنه ابتلاه بهن فقال تعالى {وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن} واختلف السلف من العلماء الأئمة في هذه الكلمات فقال ابن عباس من رواية عكرمة عنه في قوله تعالى {وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن} لم يبتل أحد بهذا الدين فأقامه إلا إبراهيم وقال الله {وإبراهيم الذي وفى} قال والكلمات عشر في براءة وهي {العابدون الحامدون} الآية وعشر في الأحزاب وهي {إن المسلمين والمسلمات} الآية عشر في المؤمنين من أولها إلى قوله تعالى {والذين هم على صلاتهم يحافظون} وقال آخرون هي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت