فهرس الكتاب

الصفحة 982 من 4996

يستتم له بغير مؤنة لأنه فرج عظيم وجند عظيم فلما استوثقوا واستحلوا الإسلام وعدله مات سراقة واستخلف عبد الرحمن بن ربيعة ولم يفتتح أحد من أولئك القواد إلا بكير فإنه فض أهل موقان ثم تراجعوا على الجزية عن كل حالم دينار وكان فتحها سنة إحدى وعشرين ولما بلغ عمر موت سراقة واستخلافه عبد الرحمن بن ربيعة أقر عبد الرحمن على فرج الباب وأمره بغزو الترك

أسيد في هذه التراجم بفتح الهمزة وكسر السين والنور في الموضعين بالراء

لمل أمر عمر عبد الرحمن بن ربيعة بغزو الترك خرج بالناس حتى قطع الباب فقال له شهريار ما تريد أن تصنع قال أريد غزو بلنجر والترك قال إنا لنرضى منهم أن يدعونا من دون الباب قال عبد الرحمن لكنا لا نرضى منهم بذلك حتى نغزوهم في ديارهم وبالله إن معنا أقواما لو يأذن لهم أميرنا في الإمعان لبلغت بهم الروم قال وما هم قال أقوام صحبوا رسول الله ودخلوا في هذا الأمر بنية كانوا أصحاب حياء وتكرم في الجاهلية فازداد حياؤهم وتكرمهم ولا يزال هذا الأمر لهم دائما ولا يزال النصر معهم حتى يغيرهم من يغلبهم وحتى يلفتوا عن حالهم فغزا بلنجر غزاة في زمن عمر فقالوا ما اجترأ علينا إلا ومعه الملائكة تمنعهم من الموت فهربوا منه وتحصنوا فرجع بالغنيمة والظفر وقد بلغت خيله البيضاء على رأس مائتي فرسخ من بلنجر وعادوا ولم يقتل منهم أحد

ثم غزاهم أيام عثمان بن عفان غزوات فظفر كما كان يظفر حتى تبدل أهل الكوفة لاستعمال عثمان من كان ارتد استصلاحا لهم ولم يصلحهم ذلك فزادهم فسادا فغزا عبد الرحمن بن ربيعة بعد ذلك فتذامرت الترك واجتمعوا في الغياض فرمى رجل منهم رجلا من المسلمين على غرة فقتله وهرب عنه أصحابه فخرجوا عليه عند ذلك فاقتتلوا واشتد قتالهم ونادى مناد من الجو صبرا آل عبد الرحمن وموعدكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت