فهرس الكتاب

الصفحة 718 من 4996

وفيها أرسل رسول الله خالد بن الوليد إلى بني الحارث بنجران في شهر ربيع الآخر وأمره أن يدعوهم إلى الإسلام ثلاثا فإن أجابوا أقام فيهم وعلمهم شرائع الإسلام وغن لم يفعلوا قاتلهم فخرج إليهم ودعاهم إلى الإسلام فأجابوا وأسلموا فأقام فيهم وكتب إلى رسول الله يعلمه إسلامهم وعاد خالد ومعه وفدهم فيهم قيس بن الحصين بن يزيد بن قينان ذي الغصة ويزيد بن عبد مدان وغيرهما فقدموا على رسول الله ثم عادوا عنه في بقية شوال أو في ذي الحجة وأرسل إليهم عمرو بن حزم يعلمهم شرائع الإسلام ويأخذ صدقاتهم وكتب معه كتابا وتوفي رسول الله وعمرو بن حزام على نجران

وأما نصارى نجران فإنهم أرسلوا العاقب والسيد في نفر إلى رسول الله وأرادوا مباهلته فخرج رسول الله ومعه علي وفاطمة والحسن والحسين فلما رأوهم قالوا هذه وجوه لو أقسمت على الله أن يزيل الجبال لأزالها ولم يباهلوه وصالحوه على ألفي حلة ثمن كل حلة أربعون درهما وعلى أن يضيفوا رسل رسول الله وجعل لهم ذمة الله تعالى وعهده أن لا يفتنوا عن دينهم ولا يعشروا وشرط عليهم أن لا يأكلوا الربا ولا يتعاملوا به

فلما استخلف أبو بكر عاملهم بذلك فلما استخلف عمر أجلى أهل الكتاب عن الحجاز وأجلى أهل نجران فخرج بعضهم إلى الشام وبعضهم إلى نجرانية الكوفة واشترى منهم عقارهم وأموالهم وقيل إنهم كانوا قد كثروا فبلغوا أربعين ألفا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت