فهرس الكتاب

الصفحة 1933 من 4996

أهل ترمذ إلى الحرث فهزموه وقتلوا جماعة من أهل البصائر منهم عكرمة وأبو فاطمة ثم سار أسد إلى سمرقند في طريق زم فلما قدم زم بعث إلى الهيثم الشيباني وهو في حصن من حصونها وهو من أصحاب الحرث فقال له أسد إنما أنكرتم علي قولكم ما كان من سوء السيرة ولم يبلغ ذلك السبي واستحلال الفروج ولا غلبة المشركين على مثل سمرقند وأنا أريد سمرقند ولك عهد الله وذمته ان لا ينالك مني شر ولك المواساة والكرامة والامان ولمن معك وإن أبيت ما دعوتك إليه فعلى عهد الله إن أنت رميت بسهم لا أؤمنك بعد وإن جعلت لك ألف أمان لا أفي لك به فخرج إليه على الأمان وسار معه إلى سمرقند ثم ارتفع إلى ورغسر وماء سمرقند منها فسكر الوادي وصرفه عن سمرقند ثم رجع إلى بلخ وقيل إن أمر أسد وأصحاب الحرث كان سنة ثمان عشرة

قيل وفي هذه السنة أخذ أسد بن عبد الله جماعة من دعاة بني العباس بخراسان فقتل بعضهم ومثل ببضعهم وحبس بعضهم وكان فيمن أخذ فيمن سليمان بن كثير ومالك بن الهيثم وموسى بن كعب ولاهز بن قريظ وخالد بن إبراهيم وطلحة بن زريق فأتى بهم فقال لهم يا فسقة ألم يقل الله تعالى { عفا الله عما سلف ومن عاد فينتقم الله منه والله عزيز ذو انتقام } فقال له سليمان نحن والله كما قال الشاعر

( لو بغير الماء حلقي شرق ... كنت كالغصان بالماء اعتصاري )

صدت والله العقارب بيدك انا ناس من قومك وان المضرية رفعوا إليك هذا لأنا كنا أشد الناس على قتيبة بن مسلم فطلبوا بثأرهم فبعث بهم الى الحبس ثم قال لعبد الرحمن بن نعيم ما ترى قال أرى أن تمن بهم على عشائرهم قال افعل فأطلق من كان فيهم من أهل اليمن لأنه منهم ومن كان من ربيعة أطلقه أيضا لحلفهم مع اليمن وأراد قتل من كان من مضر فدعا موسى بن كعب وألجمه بلجام حمار وجذب اللجام فحطمت أسنانه ودق وجهه وأنفه ودعا لاهز بن قريظ فقال له ما هذا بحق تصنع بنا هذا وتترك اليمانيين والربعيين فضربه ثلاثمائة سوط ثم قال اصلبوه فشهد له الحسن بن زيد الازدي بالبراءة ولأصحابه فتركهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت