فهرس الكتاب

الصفحة 289 من 4996

سنون فركب أردشير يوما إلى منزل ابنه سابور لشيء أراد ذكره له فدخل منزله مفاجأة فلما استقر خرج هرمز وبيده صولجان وهو يصيح في أثره الكرة

فلما رآه أردشير أنكره ووقف على المشابه التي فيه من حسن الوجه وعبالة الخلق وأمور غيرها فاستدناه أردشير وسأل عنه سابور فخرج مفكرا على سبيل الإقرار بالخطأ وأخبره أباه أردشير الخبر فسر وأخبره أنه قد تحقق الذي ذكره المنجمون في ولد مهرك وأن ذلك قد سلى ما كان في نفسه وأذهبه

فلما ملك سابور ولى هرمز خراسان وسيره إليها فقهر الأعداء واستقل بالأمر فوشى به الوشاة إلى سابور أنه على عزم أن يأخذ الملك منه وسمع هرمز بذلك فقيل إنه قطع يده وأرسلها إلى أبيه فكتب إليه بما بلغه وأنه فعل ذلك إزالة للتهمة لأن رسمهم أنهم كانوا لا يملكون ذا عاهة فلما وصلت يده إلى سابور تقطع أسفا وأرسل إلى هرمز يعلمه ما ناله لذلك وعقد له على الملك وملكه ولما ملك عدل في رعيته وكان صادقا وسلك سبيل آبائه وكور كورة رامهرمز وكان ملكه سنة وعشرة أيام

وكان حليما متأنيا حسن السيرة وقتل ماني الزنديق وسلخه وحشا جلده تبنا وعلق على باب من أبواب جند يسابور يسمى باب ماني وكان ملكه ثلاث سنين وثلاثة أشهر وثلاثة أيام وكان عامل سابور بن أرديش وابنه هرمز وبهرام بن هرمز بعد مهلك عمرو بن عدي على ربيعة ومضر وسائر من ببادية العراق والحجاز والجزيرة يومئذ ابن لعمرو بن عدي يقال له امرؤ القيس الكندي وهو أول من تنصر من آل نصر بن ربيعة وعمال الفرس وعاش مملكا في عمله مائة سنة وأربع عشرة سنة منها في زمن سابور بن أردشير ثلاثا وعشرين سنة وشهرا وفي زمن هرمز بن سابور سنة وعشرة أيام وفي زمن بهرام ثلاث سنين وثلاثة أشهر وثلاثة أيام وفي زمن بهرام بن بهرام بن هرمز ثماني عشرة سنة

وكان ملكه حسنا وكان عالما بالأمور فلما عقد له التاج وعدهم بحسن السيرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت