فهرس الكتاب

الصفحة 3476 من 4996

كان بهاء الدولة قد أنفذ أبا جعفر الحجاج بن هرمز في عسكر كثير إلى الموصل فملكها آخر سنة إحدى وثمانين فاجتمعت عقيل وأميرهم أبو الذواد محمد بن المسيب على حربه فجرى بينهم عدة وقائع ظهر من أبي جعفر فيها بأس شديد حتى أنه كان يضع له كرسيا بين الصفين ويجلس عليه فهابه العرب واستمد من بهاء الدولة عسكرا فأمده بالوزير أبي القاسم علي بن أحمد وكان مسيره أول هذه السنة فلما وصل إلى العسكر كتب بهاء الدولة إلى أبي جعفر بالقبض عليه فعلم أبو جعفر أنه إن قبض عليه اختلف العسكر وظفر به العرب فتراجع في أمره

وكان سبب ذلك أن ابن المعلم كان عدوا له فسعى به عند بهاء الدولة فأمر بقبضه وكان بهاء الدولة أذنا يسمع ما يقال له ويفعل به وعلم الوزير الخبر فشرع في صلح أبي الذواد وأخذ رهائنه والعود إلى بغداد فأشار عليه أصحابه باللحاق بابي الذواد فلم يفعل أنفة وحسن عهد فلما وصل إلى بغداد رأى ابن المعلم قد قبض وقتل وكفي شره ولما أتاه خبر قبض ابن المعلم وقتله ظهر عليه الانكسار فقال له خواصه ما هذا الهم وقد كفيت شر عدوك فقال إن ملكا قرب رجلا كما قرب بهاء الدولة ابن المعلم ثم فعل به هذا لحقيق بان تخاف ملابسته وكان بهاء الدولة قد أرسل الشريف أبا أحمد الموسوي رسولا إلى بلد أبي الذواد فأسره العرب ثم أطلقوه فورد إلى الموصل وانحدر إلى بغداد

في هذه السنة في رجب سلم بهاء الدولة الطائع لله إلى القادر بالله فأنزله حجرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت