فهرس الكتاب

الصفحة 3012 من 4996

في هذه السنة في جمادى الآخرة قبض على الوزير أبي الحسن بن الفرات وكانت مدة وزارته هذه وهي الثانية سنة واحدة وخمسة أشهر وتسعة عشر يوما

وكان سبب ذلك أنه أخر إطلاق أرزاق الفرسان واحتج عليهم بضيق الأموال وأنها أخرجت في محاربة ابن أبي الساج وأن الارتفاع نقص بأخذ يوسف أموال الري وأعمالها فشغب الجند شغبا عظيما وخرجوا إلى المصلى والتمس ابن الفرات من المقتدر اطلاق مائتي ألف دينار من بيت المال الخاصة ليضيف إليها مائتي ألف دينار يحصلها ويصرف الجميع في أرزاق الجند

فاشتد ذلك على المقتدر وأرسل إليه أنك ضمنت أنك ترضي جميع الأجناد وتقوم بجميع النفقات الراتبة على العادة الأولة وتحمل بعد ذلك ما ضمنت أنك تحمله يوما بيوم فأراك تطلب من بيت المال الخاصة

فاحتج بقلة الارتفاع وما أخذه ابن أبي الساج من الارتفاع وما خرج على محاربته فلم يسمع المقتدر حجته وتنكر له عليه

وقيل كان سبب قبضه أن المقتدر قيل له إن ابن الفرات يريد إرسال الحسين بن حمدان إلى ابن أبي الساج ليحاربه وإذا صار عنده اتفقا عليك ثم إن ابن الفرات قال للمقتدر في إرسال الحسين إلى ابن أبي الساج

فقتل ابن حمدان في جمادى الأولى وقبض على ابن الفرات في جمادى الآخرة

ثم ان بعض العمال ذكر لابن الفرات ما يتحصل لحامد بن العباس من أعمال واسط زيادة على ضمانه فاستكثره وأمره أن يكاتبه بذلك فكاتبه فخاف حامد أن يؤخذ ويطالب بذلك المال فكتب إلى نصر الحاجب وإلى والدة المقتدر وضمن لهما مالا ليتحدثا له في الوزارة

فذكر للمقتدر حاله وسعة نفسه وكثرة أتباعه وأنه له أربعمائة مملوك يحملون السلاح

واتفق ذلك عند نفرة المقتدر عن ابن الفرات فأمره بالحضور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت