فهرس الكتاب

الصفحة 180 من 4996

ثم غزا بلاد اليمن وملكها يومئذ ذو الأذعار بن أبرهة ذي المنار بن الرائش فلما ورد اليمن خرج إليه ذو الأذعار وكان قد أصابه الفالج فلم يكن يغزوا فلما وطئ كيكاووس بلاده خرج إليه بنفسه وعساكره وظفر بكيكاووس فأسره واستباح عسكره وحبسه في بئر وأطبق عليه فسار رستم من سجستان إلى اليمن وأخرج كيكاووس وأخذه وأراد ذو الأذعار منعه فجمع العساكر وأراد القتال ثم خاف البوار فاصطلحا على أخذ كيكاووس والعودة إلى بلاد الفرس فأخذه وأعاده إلى ملكه فأقطعه كيكاووس سجستان وزابلستان وهي أعمال غزنة وأزال عنه اسم العبودية ثم توفي كيكاووس وكان ملكه مائة وخمسين سنة

لما مات كيكاووس ملك بعده ابن ابنه كيخسرو بن سياوخش بن كيكاووس وأمه وسفافريد ابنة افراسياب ملك الترك فلما ملك كتب إلى الأصبهبدين جميعهم أن يأتوا بعساكرهم جميعا فلما اجتمعوا جهز ثلاثين ألفا مع طوس وأمره بدخول بلاد الترك وأن لا يمر بقرية ولا مدينة لهم إلا قتل كل من فيها إلا مدينة من مدنهم كان بها أخ له اسمه فرود بن سياوخش كان أبوه قد تزوج أمه في بعض مدائن الترك فاجتاز طوس بها فجرى بينه وبين فرود حرب قتل فيها فرود فبلغ خبره كيخسرو فعظم عليه وكتب إلى عم له كان مع طوس يأمره بالقبض على طوس وارساله مقيدا والقيام بأمر الجيش ففعل ذلك وسار بالعسكر نحو افراسياب فسير افراسياب العساكر إليه فاقتتلوا قتالا شديدا كثرت فيه القتلى وانحازت الفرس إلى رؤوس الجبال وعادوا إلى كيخسرو فوبخ عمه ولامه واهتم بغزو الترك فأمر بجمع العساكر جميعها وأن لا يتخلف أحد فلما اجتمعوا أعلمهم أنه يريد قصد بلاد الترك مما يلي بلخ وأعطاه درفش كابيان وهو العلم الأكبر الذي لهم وكانوا لا يرسلونه إلا مع بعض أولاد الملوك لأمر عظيم وسير عسكرا آخر من ناحية الصين وسير عسكرا آخر مما يلي الخزر وعسكرا آخر بين هذين العسكرين فدخلت العساكر بلاد الترك من كل جهاتها وأخربتها لا سيما جودرز فإنه قتل وأخرب وسبى وتبعه كيخسرو بنفسه في طريقه فوصل إليه وقد قتل جماعة كثيرة من أهل افراسياب وأثخن فيهم ورآه قد قتل خمسمائة ألف وستين ألفا وأسر ثلاثين ألفا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت