فهرس الكتاب

الصفحة 179 من 4996

أمان سياوخش على يده قتله وحذر عاقبته والأخذ بثأره من والده كيكاووس ومن رستم وأخذ زوجة سياوخش إليه لتضع ما في بطنها ويقتله فلما وضعت رق قيران لها وللمولود ولم يقتله وستر أمره حتى بلغ فسير كيكاووس إلى بلاد الترك من كشف أمره وأخذه إليه

وحين بلغ خبر قتله إلى فارس لبس شادوس بن جودرز السواد حزنا وهو أول من لبسه ودخل على كيكاووس فقال له ما هذا قال إن هذا اليوم يوم ظلام وسواد

ثم إن كيكاووس لما علم بقتل ابنه سير الجيوش مع رستم الشديد وطوس اصبهبذ اصبهان لمحاربة افراسياب فدخلا بلاد الترك فقتلا وأسرا وأثخنا فيها وجرى لهما مع افراسياب حروب شديدة قتل فيها ابنا افراسياب وأخوه الذين أشاروا بقتل سياوخش

وزعمت الفرس أن الشياطين كانت مسخرة له وانها بنت له مدينة طولها في زعمهم ثلاثمائة فرسخ وبنوا عليها سورا من صفر وسورا من شبه وسورا من فضة وكانت الشياطين تنقلها بين السماء والأرض وإن كيكاووس لا يأكل ولا يشرب ولا يحدث فيها ثم إن الله أرسل إلى المدينة من يخربها فعجزت الشياطين عن المنع عنها فقتل كيكاووس جماعة من رؤسائهم وقال بعض العلماء بأخبار المتقدمين إنما سخر له فعل بأمر سليمان بن داود وكان مظفرا لا يناوئه أحد من الملوك إلا ظهر عليه فلم يزل كذلك حتى حدثته نفسه بالصعود إلى السماء فسار من خرسان إلى بابل وأعطاه الله تعالى قوة ارتفع بها هو ومن معه حتى بلغوا السحاب ثم سلبهم الله تلك القوة فسقطوا وهلكوا وأفلت بنفسه وأحدث يومئذ

وهذا جميعه من أكاذيب الفرس الباردة

ثم إن كيكاووس بعد هذه الحادثة تمزق ملكه وكثرت الخوارج عليه فصاروا يغزونه فيظفر مرة ويظفرون أخرى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت