فهرس الكتاب

الصفحة 3607 من 4996

في هذه السنة قتل خوارزمشاه أبو العباس مأمون بن مأمون وملك يمين الدولة خوارزم وسبب ذلك أن أبا العباس كان قد ملك خوارزم والجرجانية كما ذكرناه وخطب إلى يمين الدولة فزوجه أخته

ثم إن يمين الدولة أرسل إليه يطلب أن يخطب له على منابر بلاده فأجابه إلى ذلك

وأحضر أمراء دولته واستشارهم في ذلك فأظهروا الامتناع ونهوه عنه وتهددوه بالقتل إن فعله فعاد الرسول وحكى ليمين الدولة ما شاهده

ثم إن أمراءه خافوه حيث ردوا أمره فقتلوه غيلة

ولم يعلم قاتله وأجلسوا مكانه أحد أولاده

وعلموا أن يمين الدولة يسوءه ذلك وربما طالبهم بثأره فتعاهدوا على مقاتلته ومقارعته

واتصل الخبر بيمين الدولة فجمع العساكر وسار نحوهم فلما قاربهم جمعهم صاحب جيشهم ويعرف بالبتكين البخاري وأمرهم بالخروج إلى لقاء مقدمة يمين الدولة والإيقاع بمن فيها من الأجناد فساروا معه وقاتلوا مقدمة يمين الدولة واشتد القتال بينهم واتصل الخبر بيمين الدولة فتقدم نحوهم في سائر جيوشه فلحقهم وهم في الحرب فثبت الخوارزمية إلى أن انتصف النهار وأحسنوا القتال ثم إنهم انهزموا وركبهم أصحاب يمين الدولة يقتلون ويأسرون ولم يسلم القليل ثم إن البتكين ركب سفينة لينجو فيها فجرى بينه بين من معه منافرة فقاموا عليه وأوثقوه وردوا السفينة إلى ناحية يمين الدولة وسلموه إليه

فاخذه وسائر القواد المأسورين معه وصلبهم عند قبر أبي العباس خوارزمشاه

وأخذ الباقين من الأسرى فسيرهم إلى غزنة فوجا بعد فوج فلما اجتمعوا بها أفرج عنهم وأجرى لهم الأرزاق وسيرهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت