فهرس الكتاب

الصفحة 836 من 4996

عمر ولا يستطيعون الإقدام على عدوهم في مكانهم لما دونهم من الأوحال وكانت العرب تسمي تلك الغزاة ذات الردغة وبيسان وفحل وأقام الناس ينتظرون كتاب عمر فاغترهم الروم فخرجوا وعليهم سقلار بن مخراق ورجوا أن يكونوا على غرة فأتوهم والمسلمون حذرون وكان شرحبيل لا يبيت ولا يصبح إلا على تعبية فلما هجموا على المسلمين لم يناظروهم فاقتتلوا أشد قتال كان لهم ليلتهم ويومهم إلى الليل وأظلم الليل عليهم وقد حاروا فانهزم الروم وهم حيارى وقد أصيب رئيسهم صقلار والذي يليه فيهم نسطوس وظفر المسلمون بهم أحسن ظفر وأهنأه وركبوهم ولم تعرف الروم مأخذهم فانتهت بهم الهزيمة إلى الوحل فركبوه ولحقهم المسلمون فأخذوهم ولا يمنعون يد لامس فوخزوهم بالرماح فكانت الهزيمة بفحل والقتل بالرداغ فأصيب الروم وهم ثمانون ألفا لم يفلت منهم إلا الشريد وقد كان الله يصنع للمسلمين وهم كارهون كرهوا البثوق والوحل فكانت عونا لهم على عدوهم واناة من الله ليزدادوا بصيرة وجدا وغنموا أموالهم فاقتسموها وانصرف أبو عبيدة بخالد ومن معه إلى حمص

وممن قتل في هذه الحرب السائب بن الحارث بن قيس بن عدي السهمي له صحبة

فحل بكسر الفاء وسكون الحاء المهملة وآخره لام

لما استخلف أبو عبيدة يزيد بن أبي سفيان على دمشق وسار إلى فحل سار يزيد إلى مدينة صيدا وعرقة وجبيل وبيروت وهي سواحل دمشق على مقدمته أخوه معاوية ففتحها فتحا يسيرا وجلا كثيرا من أهلها وتولى فتح عرقة معاوية بنفسه في ولاية يزيد ثم إن الروم غلبوا على بعض هذه السواحل في آخر خلافة عمر وأول خلافة عثمان فقصدهم معاوية ففتحها ثم رمها وشحنها بالمقاتلة وأعطاهم القطائع ولما ولي عثمان الخلافة وجمع لمعاوية الشام وجه معاوية سفيان بن مجيب الأزدي إلى طرابلس وهي ثلاث مدن مجتمعة ثم بنى في مرج على أميال منها حصنا سمي حصن سفيان وقطع المادة عن أهلها من البر والبحر وحاصرهم فلما اشتد عليهم الحصار اجتمعوا في أحد الحصون الثلاثة وكتبوا إلى ملك الروم يسألونه أن يمدهم أو يبعث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت