فهرس الكتاب

الصفحة 3231 من 4996

والنهب فأخذ القواد القرى العامرة وزادت عمارتها معهم وتوفر دخلها بسبب الجاه فلم يمكن معز الدولة العود عليها بذلك وأما الأتباع فإن الذي أخذوه ازداد خرابا فردوه وطلبوا العوض عنه فعوضوا وترك الأجناد الإهتمام بمشارب القرى وتسوية طرقها فهلكت وبطل الكثير منها وأخذ غلمان المقطعين في ظلم وتحصيل العاجل فكان أحدهم إذا عجز الحاصل تممه بمصادراتها ثم إن معز الدولة فرض حماية كل موضع إلى بعض أكابر أصحابه فأتخذه مسكنا وأطعمه فاجتمع إليهم الأخوة وصار القواد يدعون الخسارة في الحاصل فلا يقدر وزيره ولا غيره على تحقيق ذلك فإن اعترضهم معترض صاروا أعداء له فتركوا وما يريدون فازداد طمعهم ولم يقفوا عند غاية فتعذر على معز الدولة جمع ذخيرة تكون للنوائب والحوادث وأكثر من إعطاء غلمانه الأتراك والزيادة لهم في الإقطاع فحسدهم الديلم وتولد من ذلك الوحشة والمنافرة فكان من ذلك ما نذكره

في هذه السنة في ذي الحجة مات الإخشيد أبو بكر محمد بن طغج صاحب ديار مصر وكان مولده سنة ثمان وستين ومائتين ببغداد وكان موته بدمشق وقيل مات سنة خمس وثلاثين وولى الأمر بعده ابنه أبو القاسم أنوجور فاستولى على الأمر كافور الخادم الأسود وهو من خدم الاخشيد وغلب أبا القاسم واستضعفه وتفرد بالولاية وهذا كافور هو الذي مدحه المتنبي ثم هجاه وكان أبو القاسم صغيرا وكان كافور أتابكه فلهذا استضعفه وحكم عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت