فهرس الكتاب

الصفحة 1900 من 4996

العراق في رمضان سنة تسع ومائة واستخلف على خراسان الحكم بن عوانة الكلبي فأقام الحكم صيفية فلم يغز ثم استعمل هشام أشرس بن عبد الله السلمي على خراسان وأمره أن يكاتب خالدا وكان أشرس فاضلا خيرا وكانوا يسمونه الكامل لفضله فلما قدم خراسان فرحوا به واستقضى أبا المنازل الكندي ثم عزله واستقضى محمد بن زيد

قيل أول من قدم خراسان من دعاة بني العباس زياد أبو محمد مولى همدان في ولاية أسد بعثه محمد بن علي بن عبد الله بن عباس وقال له انزل في اليمن وألطف مضر ونهاه عن رجل من نيسابور يقال له غالب لأنه كان مفرطا في حب بني فاطمة ويقال أول من أتى خراسان بكتاب محمد بن علي حرب بن عثمان مولى بني قيس بن ثعلبة من أهل بلخ فلما قدم زياد عاد إلى بني العباس وذكر سيرة بني أمية وظلمهم وأطعم الناس الطعام وقدم عليه غالب وتناظرا في تفضيل آل علي وآل العباس وافترقا وأقام زياد بمرو شتوة ويختلف إليه من أهلها يحيى بن عقيل الخزاعي وغيره فأخبر به اسد فدعاه وقال له ما هذا الذي بلغني عنك قال الباطل إنما قدمت إلى تجارة وقد فرقت مالي على الناس فإذا اجتمع خرجت فقال له أسد اخرج عن بلادي فانصرف فعاد إلى أمره فرفع أمره إلى أسد وخوف من جانبه فأحضره وقتله وقتل معه عشرة من أهل الكوفة ولم ينج منهم إلا غلامان استصغرهما وقيل بل أمر بزياد أن يوسط بالسيف فضربوه بالسيف فلم يعمل فيه فكبر الناس فقال أسد ما هذا قيل نبا السيف عنه ثم ضرب أخرى فنبا السيف عنه ثم ضربه الثالثة فقطعه باثنتين وعرض البراءة على أصحابه فمن تبرأ أخلى سبيله فتبرأ اثنان فتركا وأبى البراءة ثمانية فقتلوا فما كان الغد أقبل أحدهما إلى أسد فقال أسألك أن تلحقني بأصحابي فقتله وذلك قبل الأضحى بأربع أيام ثم قدم بعدهم رجل من أهل الكوفة يسمى كثيرا فنزل على أبي النجم وكان يأتيه الذين لقوا زيادا فكان على ذلك سنة أو سنتين وكان أميا فقدم عليه خداش واسمه عمارة غلب عليه خداش فغلب كثيرا على أمره وقيل في أمر الدعاة ما تقدم

في هذه السنة غزا عبد الله بن عقبة الفهري في البحر وغزا معاوية بن هشام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت