في هذه السنة في المحرم توجه السلطان طغرلبك من أرمنية إلى بغداد وأراد الخليفة أن يستقبله فاستعفاه من ذلك وخرج الوزير ابن جهير فاستبله وكان مع السلطان من الأمراء أبو علي بن الملك أب كاليجار وسرخاب بن بدر وهزارسب وأبو منصور فرامرز بن كاكويه فنزل عسكره في تالجانب الغربي فزاد بهم أذى ووصل عميد الملك إلى الخليفة وطالب بالجهة وبات بالدار فقيل له خطك موجود بالشرط أن المقصود بهذه الوصلة الشرف لا الاجتماع وأنه إن كانت مشاهدة فتكون في دار الخلافة فقال السلطان نفعل هذا ولكن نفرد له من الدور والمساكن ما يكفيه ومعه خواصه وحجابه ومماليكه فإنه لا يمكنه مفارقتهم فينئذ نقلت إلى دار المملكة في منتصف صفر فجلست على سرير ملبس بالذهب ودخل السلطان إليها وقبل الأرض وخدمها ولم تكشف الخمار عن وجهها ولا قامت هي له وحمل لها شيئا كثيرا من الجواهر وغيرها وبقي كذلك يحضر كل يوم ويخدم وينصرف وخلع على عميد الملك وعمل السمط عدة أيام وخلع على جميع الأمراء وظهر عليه سرور عظيم وعقد ضمان بغداد على أبي سعيد القايني بمائة وخمسين ألف دينار فأعاد ما كاد أطلقه رئيس العراقين من المواريث والمكوس وقبض على الأعرابي سعد ضامن البصرة وعقد ضمان واسط على أبي جعفر بن صقالب بمائتي ألف دينار
في هذه السنة سار السلطان من بغداد في ربيع الأول إلى بلد الجبل فوصل إلى الري واستصحب معه أرسلان خاتون ابنة أخيه زوجة الخلبفة لأنها شكت إطراح