فهرس الكتاب

الصفحة 916 من 4996

وفي هذه السنة كانت وقعة جلولاء وسببها أن الفرس لما انتهوا بعد الهرب من المدائن إلى جلولاء وافترقت الطرق بأهل أذربيجان والباب وأهل الجبال وفارس تذامروا وقالوا لو افترقتم لم تجتمعوا أبدا وهذا مكان يفرق بيننا فهلموا فلنجتمع للعرب به ولنقاتلهم فإن كانت لنا فهو الذي نحب وإن كانت الأخرى كنا قد قضينا الذي علينا وأبدينا عذرا

فاحتفروا خندقا واجتمعوا فيه على مهران الرازي وتقدم يزدجرد إلى حلوان فنزل بها ورماهم بالرجال وخلف فيهم الموال فأقاموا وأحاطوا خندقهم بحسك الحديد إلا طرقهم

فبلغ ذلك سعدا فأرسل بذلك إلى عمر فكتب إليه أن عمر سرح هاشم بن عتبة إلى جلولاء واجعل على مقدمته القعقاع بن عمرو وعلى ميمنته مسعر بن مالك وعلى ميسرته عمرو بن مالك بن عتبة واجعل على ساقته عمرو بن مرة الجهني وإن هزم الله الفرس فاجعل القعقاع بين السواد والجبل على حد سوادكم وليكن الجند اثني عشر ألفا ففعل سعد ذلك

وسار هاشم من المدائن بعد قسمة الغنيمة في اثني عشر ألفا منهم وجوه المهاجرين والأنصار وأعلام العرب ممن كان ارتد ومن لم يرتد فسار من المدائن فمر ببابل مهروذ فصالحه دهقانها على أن يفرش له جريب الأرض دراهم ففعل وصالحه ثم مضى حتى قدم جلولاء فحاصرهم في خنادقهم وأحاط بهم وطاولهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت