فهرس الكتاب

الصفحة 2292 من 4996

أراد ففعل ذلك فقام عنه

وسئل الرشيد عن الرؤيا فقال قال المهدي رأيت في منامي كأني دفعت إلى موسى قضيبا وإلى هارون قضيبا فأورق من قضيب موسى أعلاه وأورق قضيب هارون من أوله إلى آخره فعبرت لهما أنهما يملكان معا فأما موسى فتقل أيامه وأما هارون فيبلغ آخر ما عاش خليفة وتكون أيامه أحسن أيام ودهره أحسن دهر فكان كذلك

وذكر أن الهادي خرج إلى حديثة الموصل فمرض بها واشتد مرضه فانصرف وكتب إلى جميع عماله شرقا وغربا بالقدوم عليه

فلما ثقل أجمع القواد الذين كانوا بايعوا جعفرا وتأمروا في قتل يحيى بن خالد وقالوا أن صار الأمر إليه قتلنا وعزموا على ذلك ثم قالوا لهل الهادي يفيق فما عذرنا عنده فامسكوا

ولما اشتد مرض الهادي أرسلت الخيزران إلى يحيى تأمره بالاستعداد فأحضر يحيى كتابا فكتبوا الكتب من الرشيد إلى العمال بوفاة الهادي وأنه قد ولاهم ما كان ويكون فلما مات الهادي سيرت الكتب

وقيل أن يحيى كان محبوسا وكان الهادي قد عزم على قتله تلك الليلة وأن هرثمة بن أعين هو الذي أقعد الرشيد على ما سنذكره ولما مات الهادي قالت الخيزران قد كنا نتحدث أنه يموت في هذه الليلة خليفة ويملك خليفة ويولد خليفة فمات الهادي وولي الرشيد وولد المأمون وكانت الخيزران قد أخذت العلم عن الأوزاعي وكان الهادي بعيسأباذ

وفي هذه السنة توفي الهادي موسى بن المهدي محمد بن المنصور عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس في شهر ربيع الأول واختلف في سبب وفاته فقيل كان سببها قرحة كانت في جوفه وقيل مرض بحديثة الموصل وعاد مريضا فتوفي على ما نذكره أن شاء الله تعالى وقيل أن وفاته كانت من قبل جوار لأمه الخيزران كانت أمرتهن بقتله

وكان سبب أمرها بذلك أنه لما ولي الخلافة كانت تستبد بالأمور دونه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت