فهرس الكتاب

الصفحة 2291 من 4996

عندي نصيحة فأحضره فقال له يا أمير المؤمنين أرأيت أن كان الأمر الذي لا تبلغه ونسأل الله أن يعدمنا قبله يعني موت الهادي أتظن الناس يسلمون الخلافة لجعفر وهو لم يبلغ الحنث أو يرضون به لصلاتهم وحجهم وغزوهم قال ما أظن ذلك

قال يا أمير المؤمنين أفتأمن أن يسمو إليها أكابر أهلك مثل فلان ويطمع فيها غيرهم فتخرج من ولد أبيك والله لو أن هذا الأمر لم يعقده المهدي لأخيك لقد كان ينبغي أن تعقده أنت له فكيف بأن تحله عنه وقد عقده المهدي له ولكني أرى أن تقر الأمر على أخيك فإذا بلغ جعفر أتيت بالرشيد فخلع نفسه له وبايعه فقبل قوله وقال نبهتني على أمر لم أتنبه له وأطلقه ثم أن أولئك القواد عاودوا القول فيه فارسل الهادي إلى الرشيد في ذلك وضيق عليه فقال له يحيى استأذنه في الصيد فإذا خرجت فابعد ودافع الأيام ففعل ذلك وأذن له فمضى إلى قصر بني مقاتل فقام أربعين يوما فأنكر الهادي أمره وخافه فكتب إليه بالعود فتعلل عليه فاظهر الهادي شتمه وسط مواليه وقواده فيه ألسنتهم فلما طال الأمر عاد الرشيد

وقد كان الهادي في أول خلافته جلس وعنده نفر من قواده وعنده الرشيد وهو ينظر إليه ثم قال له يا هرون كأني بك وأنت تحدث نفسك بتمام الرؤيا وجون ذلك خرط القتاد

فقال له هارون يا موسى إنك أن تجبرت وضعت وإن تواضعت رفعت وإن ظلمك قتلت وإن أنصفت سلمت وإني لأرجو أن يفضي الأمر إلي فأنصف من ظلمت وأصل من قطعت وأجعل أولادك أعلى من أولادي وأزوجهم بناتي وأبلغ ما تحب من حق الإمام المهدي فقال له الهادي ذلك الظن بك يا أبا جعفر أدن مني فدنا منه فقبل يده ثم أراد العود إلى مكانه فقال لا والشيخ الجليل والملك النبيل أعني المنصور لا جلست إلا معي فاجلسه في صدر مجلسه ثم أمر أن يحمل إليه ألف ألف دينار وأن يحمل نصف الخراج وقال لإبراهيم الحراني اعرض عليه ما في الخزائن من مالنا وما أخذ من أهل بيت اللعنة يعني بني أمية فليأخذ منه ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت