فهرس الكتاب

الصفحة 3345 من 4996

لما ملك عضد الدولة كرمان كما ذكرناه اجتمع القفص والبلوص وفيهم أبو سعيد البلوصي وأولاده على كلمة واحدة في الخلاف وتحالفوا على الثبات والإجتهاد فضم عضد الدولة إلى كوركير بن جستان عابد بن علي فسارا إلى جيرفت فيمن معهما من العساكر فالتقوا عاشر صفر فاقتتلوا وصبر الفريقان ثم انهزم القفص ومن معهم فقتل منهم خمسة آلاف من شجعانهم ووجوهم وقتل ابنان لأبي سعيد ثم سار عابد بن علي يقص آثارهم ليستأصلهم فأوقع بهم عدة وقائع وأثخن فيهم

وانتهى إلى هرموز فملكها واستولى على بلاد التين ومكران وأسر الفي أسير وطلب الباقون الأمان وبذلوا تسليم معاقلهم وجبالهم على أن يدخلوا في السلم وينزعوا شعار الحرب ويقيموا حدود الإسلام من الصلاة والزكاة والصوم ثم سار عابد إلى طوائف أخر يعرفون بالحرومية والحاسكية يخيفون السبيل في البحر والبر وكانوا قد أعانوا سليمان بن أبي علي بن إلياس وقد تقدم ذكرهم فأوقع بهم وقتل كثيرا منهم وأنفذهم إلى عضد الدولة فاستقامت تلك الأرض مدة من الزمان ثم لم يلبث البلوص أن عادوا إلى ما كانوا عليه من سفك الدم وقطع الطريق فلما فعلوا ذلك تجهز عضد الدولة وسار إلى كرمان في ذي القعدة فلما وصل إلى السيرجان رأى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت