فهرس الكتاب

الصفحة 3480 من 4996

صمصام الدولة فلم يقتله واعتقله ولما سمع بهاء الدولة بذلك ازعجه وأقلقه وكانت خزانته قد خلت من الأموال فأرسل وزيره أبا نصر بن سابور إلى واسط ليحصل ما أمكنه وأعطاه رهونا من الجواهر والأعلاف النفيسة ليقترض عليها من مهذب الدولة صاحب البطيحة فلما وصل إلى واسط تقرب منها إلى مهذب الدولة وترك ما معه الرهون بحاله وأرسل بهاء الدولة ورهنها واقترض عليها

في هذه السنة ملك مدينة بخارى شهاب الدولة هارون بن سليمان ايلك المعروف ببغراخان التركي وكان له كاشغر وبلاساغون إلى حد الصين وكان سبب ذلك أن أبا الحسن بن سيمجور لما مات وولي ابنه أبو علي خرأسان بعده كاتب الأمير الرضي نوح بن منصور يطلب أن يقر على ما كان ابوه يتولاه فأجيب إلى ذلك وحملت إليه الخلع وهو لا يشك انها له فلما بلغ الرسول طريق هراة عدل اليها وبها فائق فأوصل الخلع والعهد بخراسان إليه فعلم أبو علي انهم مكروا به وأن هذا دليل سوء يريدونه به فلبس فائق الخلع وسار عن هراة نحو أبي علي فبلغه الخبر فسار جريدة في نخبة أصحابه وطوى المنازل حتى سبق خبره فأوقع بفائق فيما بين بوشنج وهراة فهزم فائقا وأصحابه وقصدوا مرو الروذ وكتب أبو علي إلى الأمير نوح يجدد طلب ولاية خراسان فأجابه إلى ذلك وجمع له ولاية خراسان جميعها بعد أن كانت هراة لفائق فعاد أبو علي إلى نيسابور ظافرا وجبى أموال خراسان فكتب إليه نوح يستنزله عن بعضها ليصرفه في أرزاق جنده فاعتذار إليه ولم يفعل وخاف عاقبة المنع فكتب إلى بغراخان المذكور يدعوه إلى أن يقصد بخارى ويملكها على السامانية وأطمعه فيهم واستقر الحال بينهما على أن يملك بغراخان ما وراء النهر كله ويملك أبو علي خراسان فطمع بغراخان في البلاد وتجدد له إليها حركة وأما فائق فإنه أقام بمرو الروذ حتى انجبر كسره واجتمع إليه أصحابه وسار نحو بخارى وسار من غير إذن فارتاب الأمير نوح له فسير إليه الجيوش وأمرهم بمنعه فلما لقوه قاتلوه فانهزم فائق وأصحابه وعاد على عقبية وقصد ترمذ

فكتب الأمير نوح إلى صاحب الجوزجان من قبله وهو أبو الحرث أحمد بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت