فهرس الكتاب

الصفحة 3276 من 4996

في هذه السنة خرج روزبهان بن ونداد خرشيد الديلمي على معز الدولة وعصي عليه وخرج أخوه بلكا بشيراز وخرج أخوهما أسفار بالأهواز ولحق به روزبهان إلى الأهواز وكان يقاتل عمران بالبطحية فعاد إلى واسط وسار إلى الأهواز في رجب وبها الوزير المهلبي فأراد محاربة روزبهان فاستأمن رجاله إلى روزبهان فانحاز المهلبي عنه وورد الخبر بذلك إلى معز الدولة فلم يصدق لإحسانه إليه لأنه رفعه بعد الضعة ونوه بذكره بعد الخمول فتجهز معز الدولة إلى محاربته ومال الديلم بأسرهم إلى روزبهان ولقوا معز الدولة بما يكره واختلفوا عليه وتتابعوا على المسير إلى روزبهان

وسار معز الدولة عن بغداد خامس شعبان وخرج الخليفة المطيع لله منحدرا إلى معز الدولة لأن ناصر الدولة لما بلغه الخبر سير العساكر من الموصل مع ولده أبي المرجا جابر لقصد بغداد والاستيلاء عليها فلما بلغ ذلك الخليفة انحدر من بغداد فأعاد معز الدولة الحاجب سبكتكين وغيره ممن يثق بهم من عسكره إلى بغداد فشغب الديلم الذين ببغداد فوعدوا بأرزاقهم فسكنوا وهم على قنوط من معز الدولة وأما معز الدولة فإنه سار إلى أن بلغ قنطرة أربق فنزل هناك وجعل على الطرق من يحفظ أصحاب الديلم من الاستئمان إلى روزبهان لأنهم كانوا يأخذون العطاء منه ثم يهربون عنه

وكان اعتماد معز الدولة على أصحابه الأتراك ومماليكه ونفر يسير من الديلم فلما كان سلخ رمضان أراد معز الدولة العبور هو وأصحابه الذين يثق بهم إلى محاربة روزبهان فاجتمع الديلم وقالوا لمعز الدولة إن كنا رجالك فأخرجنا معك ونقاتل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت