فهرس الكتاب

الصفحة 3255 من 4996

في هذه السنة أعاد القرامطة الحجر الأسود إلى مكة وقالوا أخذناه بأمر وأعدناه بأمر وكان بجكم قد بذل لهم في رده خمسين ألف دينار فلم يجيبوه وردوه الآن بغير شيء في ذي القعدة فلما أرادوا رده حملوه إلى الكوفة وعلقوه بجامعها حتى رآه الناس ثم حملوه إلى مكة وكانوا أخذوه من ركن البيت الحرام سنة سبع عشرة وثلاثمائة وكان مكثه اثنتين وعشرين سنة

في السنة سار منصور بن قراتكين من نيسابور إلى الري في صفر أمره الأمير نوح بذلك وكان ركن الدولة ببلاد فارس علة ما ذكرناه فوصل منصور إلى الري وبها علي بن كتامة خليفة ركن الدولة فسار علي عنها إلى أصبهان ودخل منصور الري واستولى عليها وفرق العساكر في البلاد فملكوا بلاد الجبل إلى قرميسين وأزالوا عنها نواب ركن الدولة واستولوا على همذان وغيرها فبلغ الخبر إلى ركن الدولة وهو بفارس فكتب إلى أخيه معز الدولة يأمره بإنفاذ عسكر يدفع تلك العساكر عن النواحي المجاورة للعراق فسير سبكتكين الحاجب في عسكر ضخم من العساكر عن النواحي المجاورة للعراق فسير سبكتكين الحاجب في عسكر ضخم من الأتراك والديلم والعرب فلما سار سبكتكين عن بغداد خلف أثقاله وأسرى جريدة إلى من بقرميسين من الخراسانيين فكبسهم وهم غارون فقتل فيهم وأسر مقدمهم من الحمام واسمه بجكم الخمارتكيني فأنفذه مع الأسرى إلى معز الدولة فحبسه مدة ثم أطلقه فلما بلغ الخراسانية ذلك اجتمعوا إلى همذان فسار سبكتكين نحوهم فقارقوا همذان ولم يحاربوه ودخل سبكتكين همذان وأقام بها إلى ورد عليه ركن الدولة في شوال

وسار منصور من الري في العساكر نحو همذان وبها ركن الدولة فلما بقي بينهما مقدار عشرين فرسخا عدل منصور إلى أصبهان ولو قصد همذان لانحاز ركن الدولة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت