فهرس الكتاب

الصفحة 3375 من 4996

فجمع جمعا وسار إليها فاجتمع عليه بها جموع كثيرة ثم إن المطهر بن عبد الله إستولى على عمان وجبالها وأوقع بالشراة فيها وعاد فوصله كتاب عضد الدولة من بغداد يأمره بالمسير الى كرمان فسار إليها مجدا وأوقع في طريقه بأهل العبث والفساد وقتلهم وصلبهم ومثل بهم ووصل الى يوزتمر على حين غفلة منه فاقتتلوا بنواحي مدينة بم فانهزم يوزتمر ودخل المدينة وحصره المطهر في حصن في وسط المدينة فطلب الأمان فأمنه إليه ومعه طاهر فأمر المطهر بطاهر فشهر ثم ضرب عنقه وأما يوزتمر فإنه رفعه الى بعض القلاع فكان آخر العهد به وسار المطهر الى الحسيبن بن إلياس فرأى كثرة من معه فخاف جانبهم ولم يجد من اللقاء بدا فاقتتلوا قتالا شديدا فانهزم الحسين على باب جيرفت وانهزم عسكره فمنعهم سور المدينة من الهرب فكثر فيهم القتل وأخذ الحسين أسيرا وأحضر عند المطهر فلم يعرف له بعد خبر وصلحت كرمان لعضد الدولة

قد ذكرنا ما كان من انهزام الفتكين التركي مولى معز الدولة بن بويه من مولاه بختيار بن معز الدولة ومن عضد الدولة في فتنة الأتراك بالعراق فلما انهزم منهم سار في طائفة صالحة من الجند الترك فوصل الى حمص فنزل بالقرب منها فقصده ظالم بن موهوب العقيلي الذي كان أمير دمشق للمعز لدين الله ليأخذه فلم يتمكن من أخذه فعاد عنه

وسار الفتكين الى دمشق فنزل بظاهرها وكان أميرها حينئذ ريان الخادم للمعز وكان الأحداث قد غلبوا عليها وليس للأعيان معهم حكم ولا للسلطنة عليهم طاعة فلما نزل خرج أشرافها وشيوخها إليه وأظهروا له السرور بقدومه وسألوه أن يقيم عندهم ويملك بلدهم ويزيل عنهم سمة المصريين فإنهم يكرهونها لمخالفة الاعتقاد ولظلم عمالهم ويكف عنهم شر الأحداث فأجابهم الى ذلك واسحلفهم على الطاعة والمساعدة وحلف لهم على الحماية وكف الأذى عنهم مه ومن غيره ودخل البلد وأخرج عنه ريان الخادم وقطع خطبة المعز وخطب للطائع لله في شعبان وقمع أهل العيث والفساد وهابه كافة الناس وأصلح كثيرا من أمورهم فكانت العرب قد اسولت على سواد البلد وما يتصل له فقصدهم وأوقع بهم وقتل كثيرا منهم وأبان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت