فهرس الكتاب

الصفحة 3147 من 4996

قي هذه السنة أشار محمد بن رائق على الراضي بالله بالانحدار معه إلى واسط ليقرب من الأهواز ويراسل أبا عبد الله بن البريدي فإن أجاب إلى ما يطلب منه والأقرب قصده عليه فأجاب الراضي إلى ذلك وانحدر أول المحرم فخالف الحجرية وقالوا هذه حيلة علينا ليعمل بنا مثل ما عمل بالساجية فلم يلتفت ابن رائق إليهم وانحدر وتبعه بعضهم ثم انحدروا بعده فلما صاروا بواسط اعترضهم ابن رائق فأسقط أكثرهم فأضطربوا وثاروا فقاتلهم قتالا شديدا فانهزم الحجرية وقتل منهم جماعة ولما وصل المنهزمون إلى بغداد ركب لؤلؤ صاحب الشرطة ببغداد ولقيهم فأوقع بهم فاستتروا فنهبت دورهم وقبضت أموالهم وأملاكهم وقطعت أرزاقهم فلما فرغ منهم ابن رائق قتل من كان اعتقله من الساجية سوى صافي الخازن وهارون بن موسى فلما فرغ أخرج مضاربه ومضارب الراضي نحو الأهواز لاجلاء ابن البريدي عنها فأرسل إليه في معنى تأخير الأموال وما قد ارتكبه من الاستبداد بها وإفساد الجيوش وتزيين العصيان لهم إلى غير ذلك من ذكر معايبه ثم يقول بعد ذلك وإنه إن حمل الواجب عليه وسلم الجند الذين أفسدهم أقر على عمله وإن أبي قوبل بما استحقه فلما سمع الرسالة جدد ضمان الأهواز كل سنة بثلاثمائة وستين ألف دينار يحمل كل شهر قسطه وأجاب إلى تسليم الجيش إلى من يؤمر بتسليمه إليه ممن يسير بهم إلى قتال ابن بويه إذ كانوا كارهين للعود إلى بغداد لضيق الأموال بها واختلاف الكلمة فكتب الرسل ذلك إلى ابن رائق فعرضه على الراضي وشاور فيه أصحابه فأشار الحسين بن علي النوبختي بأن لا يقبل منه ذلك فإنه خداع ومكر للقرب منه ومتى عدتم عنه لم يف بما بذله وأشار أبو بكر بن مقاتل بإجابته إلى ما التمس من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت