فهرس الكتاب

الصفحة 4231 من 4996

وفي المحرم من هذه السنة أطاع الملك طغرل أخاه السلطان محمودا وكان قد خرج عن طاعته كما ذكرناه وقصد أذربيجان في السنة الخالية ليتغلب عليها وكان أتابكه كنتغدي يحسن له ذلك يقويه عليه فاتفق أنه مرض وتوفي في شوال سنة خمس عشرة وكان الأمير آقسنقر الأحمديلي صاحب مراغة عند السلطان محمود ببغداد فاستأذنه في المضي إلى أقطاعه فأذن له فلما سار عن السلطان ظن أنه يقوم مقام كنتغدي من الملك طغرل فسار إليه واجتمع به وأشار عليه بالمكاشفة لأخيه السلطان محمود وقال له إذا وصلت إلى مراغة اتصل بك عشرة آلاف فارس وراجل فسار معه فلما وصلوا إلى أردبيل أغلقت أبوابها فساروا عنها إلى قريب تبريز فأتاهم الخبر أن السلطان محمود سير الأمير جيوش بك إلى أذربيجان وأقطعه البلاد وأنه نزل كراغة في عسكر كثيف من عند السلطان فلما تيقنوا ذلك عدلوا إلى خونج وانتقض عليهم ما كانوا فيه

ورواسلوا الأمير شيركر الذي كان أتابك طغرل أيام أبيه يدعونه إلى أنجادهم وقد كان كنتغدي قبض عليه بعد موت السلطان محمد على ما ذكرناه ثم أطلقه السلطان سنجر فعاد إلى أقطاعه أبهر وزنجان وكاتيوه فأجابهم واتصل به وسار معهم إلى أبهر فلم يتم لهم ما أرادوا فراسلوا السلطان بالطاعة فأجابهم إلى ذلك فاستقرت القاعدة أول هذه السنة وتمت

قد ذكرنا سنة أربع عشرة حال دبيس بن صدقة وصلحه على يد يرنقش الزكوي ومقامه بالحلة وعود يرنقش إلى السلطان ومعه منصور بن صدقة أخو دبيس وولده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت