فهرس الكتاب

الصفحة 3586 من 4996

في ذي الحجة ووصى بها بعده لابنه مشيب

فلم ينفذ أصحابه وصيته لصغره وسلموا البلد إلى ولده الأكبر واسمه نصر وجده لأمه الملك العزيز ابن ملك جلال الدولة بن بويه وتزوجها عند دخولهم مصر لما ملك طغرلبك العراق وكان نصر يدمن شرب الخمر

فحمله السكر على أن خرج إلى التركمان الذين ملكوا البلد وهم بالحاضر يوم الفطر فلقوه وقبلوا الأرض بين يديه

فسبهم وأراد قتلهم فرماه أحدهم بنشابة فقتله

وملك أخوه سابق وهو الذي كان أبوه أوصى له بحلب فلما صعد القلعة استدعى احمد شاه مقدم التركمان وخلع عليه وأحسن إليه وبقي فيها إلى سنة اثنتين وسبعين

فقصده تتش بن ألب أرسلان فحصره بحلب أربعة أشهر ونصفا ثم رحل عنه ونازله شرف الدولة فأخذ البلد منه على ما نذكره إن شاء الله تعالى

فهذه جميع أخبار بني مرداس أتيت بها متتابعة لئلا تجهل إذا تفرقت

لما فتح الملك فخر الدولة دير العاقول أتاه سلطان وعلوان ورجب أولاد ثمال الخفاجي ومعهم أعيان عشائرهم وضمنوا حماية سقي الفرات ودفع عقيل عنها

وساروا معه إلى بغداد فأكرمهم وخلع عليهم وأمرهم بالمسير مع ذي السعادتين الحسن بن منصور إلى الأنبار فساروا

فلما صاروا بنواحي الأنبار أفسدوا وعاثوا فقبض ذو السعادتين على نفر منهم ثم أطلقهم واستحلفهم على الطاعة والكف عن الأذى

فاشار كاتب نصراني من أهل دقوقا على السلطان بن ثمال بالقبض على ذي السعادتين وأن يظهر أن عقيلا أغاروا

فإذا خرج عسكر ذي السعادتين انفرد به فأخذه فوصل إلى ذي السعادتين الخبر

ثم إن سلطانا أرسل إليه يقول له إن عقيلا قد قاربوا الأنبار ويطلب منه إنفاذ العسكر

فقال ذو السعادتين ( أنا أركب وآخذ العساكر ) )

ثم دافعه إلى أن فات وقت السير فانتفض على سلطان ما دبره فأرسل يقول (( قد أخذت جماعة من عقيل ثم ان ذا السعادتين صنع طعاما كثيرا وحضر عنده سلطان وكانبه النصراني وجماعة من أعيان خفاجة ) )

فأمر أصحابه بقتل كثير منهم وقبض على سلطان وكاتبه وجماعة ونهب بيوتهم وما فيها

وحبس سلطانا ومن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت