فهرس الكتاب

الصفحة 2807 من 4996

وفيها غلب أبو العباس بن الموفق على عامة ما كان بيد سليمان بن جامع والزنج من أعمال دجلة

وهذا أبو العباس هو الذي صار خليفة بعد المعتمد فلقب المعتضد بالله

وكان سبب مسيره أن الزنج لما دخلوا واسط وعملوا بأهلها ما ذكرنا فبلغ ذلك الموفق فأمر ابنه بتعجيل المسير بين يديه إليهم

فسار في ربيع الآخر سنة ست وستين ومائتين وشيعه أبوه وسير معه عشرة آلاف من الرجالة والخيالة في العدة الكاملة

وأخذ معه الشذوات والسميريات والمعابر للرجالة فسار حتى وافى دير العاقول

وكان على مقدمته في الشذوات نصير المعروف بأبي حمزة

فكتب إليه نصير يخبره أن سليمان بن جامع قد وافى في خيله ورجله وشذاوات وسميريات والحياتي على مقدمته حتى نزل الجزيرة بحضرة بردرويا وأن سليمان بن موسى الشعراني قد وافى نهر أبا بخيله ورجله في سميريات

فركب أبو العباس حتى وافى الصلح ووجه طلائعه ليعرف أخبارهم فعادوا وأعلموه بموافاة الزنج وجيشهم وأن أولهم بالصلح وآخرهم ببستان موسى بن بغا أسفل واسط

وكان سبب جمع الزنج وحشدهم أنهم قالوا إن أبا العباس فتى حدث غر بالحرب

والرأي لنا أن نرميه بحدنا كله ونجبهه في أول مرة نلقاه في إزالته فلعل ذلك يروعه فينصرف عنا

فجمعوا وحشدوا

فلما علم أبو العباس قربهم عدل عن سنن الطريق واعترض في مسيره ولقى أصحابه أوائل الزنج فتطاردوا لهم حتى طمعوا فيهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت